![]() |
|
|
الطلاق الشرعي هو ما شرعه الله و رسوله إن القرآن الكريم و الذكر الحكيم قد سبق
إلى بيان كل فريضة وفضيلة ، و فضمن الله كتابه كثيرا من الآيات المحكمات المتضمنة
لبيان أصل الطلاق و تفصيله و الأدب مع الله فيه و من العجب أن هذا الشيخ الفاضل لم يذكر في بحثه الطويل
العريض شيئا من آيات القرآن المتعلقة بالطلاق الجالة على بيان حلاله و حرامه ، لعلمه أن الاستدلال بها يعود
عليه بسقوط مذهبه و تفنيد رأيه ، و يكون استدلاله بها حجة عليه لا له ، لهذا نراه
يبعد عن الاستدلال بها كل البعد ، و نراه يبالغ في صرف الكلام إلى غير المعنى
المراد به ، و يقول إن الطلاق الذي كان على عهد رسول الله و أبي بكر و صدرا من
خلافة عمر و الذي نقلهم عمر عنه إلى الإلزام به، هو طلاق غير المدخول بها ، و
يستدل لهذا بأقوال ضعيفة و موضوعة و تارة يقول إن الطلاق الذي نقلهم عمر عنه ، هو
أنهم كانوا في ذلك الزما صحيحة نياتهم ، فكان أحدهم يطلق طلقة تأسيسية و يؤكدها
بطلقتين ، و من المعلوم أنه يدان بنيته حتى عند الذين يحكمون بلزوم الطلاق بالثلاث
جميعا . فسبحان الله ما أجرأه على التبديل بدلا من التعديل ، فقد
حاول صرف الناس عن التعلق بهذا الحديث الصحيح الصريح الثابت في صحيح مسلم و في
السنن و المسانيد ، و الذي حدث به ابن عباس في الطلاق الرائج بين الناس ، و الذي
يكثر وقوعه دائما زمن الصحابة و من بعدهم ( ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة
تعتدونها فمتعوهن و سرحوهن سراحا جميلا ) . فهذه المرأة غير المدخول بها تبين من زوجها بطلقة واحدة
، و لو ندم و حاول إرجاعها إلى عصمته فإنه تجوز له بعقد جديد . و إننا عندما نتكلم على الطلاق في رسالتنا هذه ، فإنما
نتمشى فيها على الطلاق السني
|