![]() |
|
|
مقارنة بين عمل ملوك الدول العربية المنتجة للبترول و عمل زعماء
الاشتراكيين إنه قبل كل شيء ، يجب علينا أن نكون قوامين لله ، شهداء
بالقسط ، فيما لنا و علينا، إن حكام المسلمين ، يعتقدون حرمة أموال الغير ، و حرمة
التعدي عليها بأخذها بغير حق. أما الأموال التي أخرجها الله لهم من أرضهم ، من ينابيع
البترول ، و غيرها من خزائن الأرض ، و من الذهب و الفضة . فإنهم يعتقدون أن هذا
المال الذي أخرجه الله لهم ، هو فضل من الله ، ساقه إليهم ، و استخلفهم عليه ،
لينظر كيف يعملون فيه . فهم يقولون فيه مقالة المؤمن الشاكر ( إذا من فضل ربي
ليبلوني أ أشكر أم أكفر و من شكر فإنما يشكر لنفسه و من كفر فإن ربي غني كريم
) و لا يقولون مقالة الكافر الجاحد
( إنما أوتيته على علم عندي ) ، أي على حذق مني بكسبه حتى كثر و وفر . فهم يعتقدون بأنهم مستخلفون فيه ، و الله ناظر كيف
يعملون . فلننظر إلى عمل حكام المسلمين و تصرفهم فيما استخلفوا فيه ، لهذا نراه قد
عملوا مشيد العمران ، و شواهق القصور و هذه البيوت ، تعد بالآلاف في كل بلد . و لا يزالون
مستمرين في عمل هذا التنظيم ، ثم لا تزال تعمل عملها في إعطاء المتخلفين عن
السابقين بدون سآمة أو ملل . أضف إلى ذلك ، إجراء الرواتب الشهرية إلى الضعفاء من
الفقراء ، و المساكين، و لم يقتصروا على مساعدة الفقراء فحسب ، بل ساعدوا
الأغنياء على المشاريع النافعة، كما أنهم لم يقتصروا بفضلهم على رعاياهم فحسب ، بل مدوا
يد العون و المساعدة إلى كل من يمت لهم بقرابة الإسلام من البلدان الغربية البعيدة
بالمساعدات الجزلة ، مع قيامهم بتأسيس المشاريع الخيرية من المساجد و غيرها .
ينفقون فيها من فضل ما آتاهم الله من فضله … فهذا عمل حكام المسلمين . فبالله ، قل لي : ماذا عمل زعماء الاشتراكية الماركسية ،
حين استدلوا على أموال المؤمنين ، و المؤمنات ، و أموال جميع الناس و مصانعهم ، و
أموال البنوك و الشركات، وأموال الأغنياء و الأوقاف ، و أموال اليتامى و العجزة ،
و هل بنوا لأحد منها دارا ، أو قرروا لأحد معاشا يقوته و ينقذه عن الهلاك ، و ما
إخالهم فعلوا ، بل هم كرماء بالكلام ، يمصون دماء الأغنياء و الفقراء ثم يلوحون
لهم بكلمات العطف و اللطف ، فيقولون : هذا زمان الهدم، فليقابل العاقل بين عمل حكام المسلمين ، و بين عمل زعماء
الاشتراكية حتى يتبين له الفرق بين المحقين و المبطلين ، و بين المحسنين و
المسيئين .
و لسنا نقول بعصمة حكام المسلمين من الخطأ و الآثام ، و
لا أنهم عمموا الناس بالغنى العام ، فإنه لن يغني الناس سوى رب الناس ، و رضى جميع
الناس غاية لا تدرك ، فنحن نشكر لهم فعل الجميل ، من صغير و كبير ، و نلومهم على
التقصير ، لأننا من المنصفين الذين يغتفرون قليل خطأ أصحابهم في جنب كثير من
صوابهم .
|