![]() |
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة إن دين الإسلام هو دين العدل و الكمال ، و دين النظام في
الأحكام ، صالح لكل زمان و الله سبحانه قد فاوت بين خلقه في الغنى و الفقر، كما
فاوت بينهم في العقول و انظر إلى قوله سبحانه : ( و رفعنا بعضهم فوق بعض درجات
ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ، و رحمة ربك خير مما يجمعون ) . و قد قيل :
و إن دين الإسلام بريء من الاشتراكية الشيوعية الماركسية
، التي تحرم تملك الفرد أو الأفراد ، و تقضي بتعميم أخذ جميع أموال الناس ، و
مصادرة ثروتهم بغير حق ، و خاصة التجار الذين استباحوا سلب أموالهم ، ثم أجلسوهم
على حصير الفاقة و الفقر ، يتقاضاهم الهم و الله يقول : ( و لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل و
تدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم و أنتم تعلمون ) . و النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في المجامع العظام
: » إن دماءكم و أموالكم عليكم حرام « لكون المال
عديل الروح . و يقول : » لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب
نفس منه « . كما أن الإسلام برئ من الرأسماليين الماديين الذين
جعلوا التحليق بتجارتهم و صناعتهم و زراعتهم ، هي ربهم و إلههم، فصرفوا جل عقولهم
و جل أعمالهم و جل اهتمامهم ، و تركوا لأجلها فرائض ربهم من صلاتهم و زكاتهم ، و
نسوا أمر آخرتهم ، و قد نهى الله المؤمنين ، أن يكونوا أمثالهم . فقال ( أ فحكم الجاهلية يبغون و من أحسن من الله حكما لقوم
يوقنون ) .
المؤلف
|