الموضوع التالي

الموضوع التالي

الـفـهـــــرس

الموضوع السابق

الموضوع السابق

  

 

                                                  سنة الرسول

            

                                      شقـــــيقة القـــــــــــــرآن

                         

مقدمة الرسالة

نحمد الله سبحانه ونسأله التوفيق للإيمان والعمل بالقرآن والتمسك بسنة محمد – عليه أفضل الصلاة والسلام -   .
إن الإيمان بالقرآن يستلزم الإيمان بسنة محمد – عليه الصلاة والسلام – كما أن التكذيب بسنة محمد – عليه والسلام – تستلزم التكذيب بالقرآن ، إذ هما وحيان شقيقان لا بنفك أحدهما عن الآخر .

قالوا : آمنا بالله وما جاء من الله على مراد الله ، وآمنا برسول الله ، وما جاء عن رسول الله على مراد الله.

فالإيمان بالقرآن يرجع إلى تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله ، ولإيمان بسنة رسول الله يرجع إلى تحقيق شهادة أن محمد رسول الله ، ومعنى شهادة أن محمد رسول الله هو طاعة الرسول  فيما أمر وتصديقه فيما أخبر ، واجتناب ما عنه نهى وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع. ومن قال: أنالا أو من إلا بالسنة العميلة فهو ممن قال الله فيهم : ( يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين  عذابا مهينا).

فمن قال : أنا لا أومن ولا أعمل  إلا بالقرآن ، فهو بمثابة من يقول : أنا أشهد أن لا إله إلا  الله ولا أشهد أن محمد رسول الله ، فلا شك في بطلان شهادته ، لأن من يطع الرسول فقد أطاع الله ، يقول الله : (من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلنا ك عليهم حفيظا) . وقال : ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله)- وكذلك من يعص الرسول فقد عصى الله.

ولما ادعى أناس محبة الله مع تخلفهم عن متابعة رسول الله أنزل الله عليهم آية المحنة لحقيقة المحبة ، فقال سبحانه Lقل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ).

 

تعص الإله وأنت تزعم حبه           هذا لعمري في القياس بديع

لو كان حبك صادقا لأطعته            إن المحب لمن بحب مطيع

 

فمتى تخلت آلا مَت عن متابعة الرسول وطاعته والانقياد والتسليم لما جاء به مع دعواتها لمحبته . فلا شك أن هذه دعوى كاذبة باطلة بالحس والوجدان  والسنة والقرآن ، ومن ادعى ما ليس فيه فضحته شواهد الامتحان . يقول الله : (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما).

 

من قال قولا غير ذا قمنا على            أقواله   بالسير    والميزان

إن وافقت قول الرسول وحكمه          فعلى الرؤوس تشال كالتيجان

أو خالفت هذا رددناها على              من قالها قط من إنسان

أو أشكله   توقفنا   ولم                  نجزم بلا علم ولا برهان

هذا الذي أدى إليه علمنا                 وبه  ندين الله كل أوان