![]() |
|
|
اجتناب محظورات
الإحرام سئل النبي صلى الله عليه
وسلم ــ : ماذا يلبس المحرم ؟ فقال : »
لا يلبس القميص إن من سنة الإحرام ، هو: أن
يتجرد الإنسان عن كل ما يعتاد لبسه ، و فلا يلبس القميص و لا العمائم ، و لا القلنسوة ، و لا
السراويلات ، و لا الخفاف ، و هي: الزرابيل ، بل يتجرد عن كل مخيط . فيحرم في إزار
و رداء تشبه أكفان الموتى ، بحيث يتساوى في هيئة الإحرام الشريف و الوضيع ، و
الغنى و الفقير ، و الملك و المملوك ، و الوزير و الصعلوك ، كما يتساوون في الصلاة
، و في الطواف ، و في سائر العبادات . و من بطأ به عمله لم يسرع به و متى كان الإنسان يشتكي
رأسه لعلة يجدها في نفسه إذا كشف رأسه ، و احتاج لستر رأسه ، فإنه يجوز أن يستر
رأسه ، و يفدي ما يجزئ في الأضحية ، أو يصوم ثلاثة أيام أما المرأة : فإن إحرامها
في وجهها ، فلا تلبس البرقع ، و لا النقاب ، فتزيل عن وجهها النقاب الذي يستعمله
نساء الأعراب ، إلا عندما يراها أحد من الرجال ، فإنها تسدل الخمار على وجهها في
إحرامها ، فمتى رأينا الرجال ، سدلت إحدانا خمارها على وجهها . فإن انتقبت المحرمة
ــ أي لبست النقاب على وجهها ــ وجب عليها أن تفدي عنه ، بذبح ما يجزئ في الأضحية
، أو صيام ثلاثة أيام ، أو إطعام ستة مساكين ، و لا يجب عليها أن تستعمل العصابة
على جبهتها ، لتمنع بها مس الخمار لوجهها ، فهذا لم يثبت فعله عن نساء الصحابة ، و
لو فرض أن الخمار مس وجهها من أجل هبوب الهواء ، أو غير ذلك ، فإن هذا لا يضرها ،
و لا يقدح في صحة حجمها ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار في طريقه حتى
أتى سرفا ، و هو بطرف مكة مما يلي طريق جدة فنزل به . |