الموضوع التالي

الموضوع التالي

الـفـهـــــرس

الموضوع السابق

الموضوع السابق

                                     البابية

 

ثم قال » على محمد «  بعد وفاة » الرشتي « سنة 1260 هجرية ، مدعيا أنه غائب عن الإمام المنتظر ، و أنه بابه الذي يفتح به ظهور الإمام ، فسموا البابية من أجله . و هم فرع من البهائية . ثم أظهر أنه الإمام المنتظر » المهدي « . فقام بثورة ، و أخذ يظهر للناس فنونا من الكفر . و أن شريعته تنسخ شريعة القرآن ، و أنها قد أنهت دور الشريعة المحمدية ، فلا صلاة، ولا صيام ، و يعمد إلى النصوص القرآنية ، فيتأولها تأويلات الباطنية ، و يقلب حقائقها
ويصرفها عن المعنى المراد منها .

ثم ادعى باب الله ، و أنه سيد من عترة الرسول ــ صلى الله عليه وسلم . فأنكر علماء فارس على طائفة البهائية علمهم ، و حكموا بكفرهم ، و ردتهم ، و أصدرت محكمتهم الشرعية حكمها بقتل الباب » علي محمد « و إعدامه ؛ لكفره ، و ردته . فقتل في تبريز سنة 1266هجرية . و جعلوا يتتبعون أتباعه ، حتى قتلوهم في كل مكان ، ثم انتشروا في البلدان
ويدعون إلى نحلتهم على سبيل التقية و التستر .

و من البهائية : امرأة تدعى » قرة العين « و كانت من أبرز دعاة البابية و هي فتاة إيرانية من قزوين ، بنت حاجي ملا صالح ، و زوجة ابن عمها الملا محمد بن الملا نقي
المسمى عند الشيعة بالشهيد الثالث . و قد اجتمعت هذه بالرشتي في كربلاء ، فانتسبت إليه
وكتبت رسالة بتأييد شيخه الأحسائي فأجابها برسالة افتتحها بقوله : يا قرة عيني ، و فرح فؤادي  فاشتهرت من ذلك الحين بهاذ اللقب ، و كانت على جانب عظيم من الخبرة و الطلاقة و الجمال و ذاع خبر السوء عنها بما يعد اشتهارا وفجورا ، فأسماها أنصارها بالطاهرة . و لما قيل لكاظم الرشتي عن فجورها ، قال : إني و الله أعلم ذلك  ، و لكن ما أصنع بامرأة سماها الله الطاهرة من فوق سبع سماوات ، و لم تنتزع عن الدعوى رغم حنق علماء بلدها بما فيهم أبوها
وأخوها ، و زوجها ، حتى أصبحت بلدها قزوين مركز دعوة البابية .