الموضوع التالي

الموضوع التالي

الـفـهـــــرس

الموضوع السابق

الموضوع السابق

حقيقة النفاق و تفاصيله

 

النفاق في اللغة العربية : هو من جنس الخداع ، و المكر ، و إظهار الخير ، و إبطان خلافه. وهو في الشرع ينقسم إلى قسمين :

أحدهما : النفاق الأكبر ، و هو أن يظهر الإنسان الإيمان بالله ، و ملائكته ، و كتبه
ورسله و اليوم الآخر . و يبطن ما ينقض ذلك أو بعضه . و هذا هو النفاق الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم و نزل القرآن بذم أهله و تكفيرهم . و أخبر أن أهله في الدرك الأسفل من النار .

الثاني : النفاق الأصغر ، و هو نفاق العمل : و هو أن يظهر الإنسان علانية صالحة
ويبطن ما يخالف ذلك .

و أصول هذا النفاق يرجع إلى هذه الخصال المذكورة في حديث عبد الله ابن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : » أربع من كن فيه ، كان منافقا ، و من كانت فيه خصلة منهن، كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا حدث كذب ، و إذا وعد أخلف ، و إذا خاصم فجر،
وإذا عاهد غدر
« . رواه البخاري و مسلم .

و كذا حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ــ قال : » آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب أخلف ، و إذا ائتمن خان « . رواه في الصحيحين .

فهذه هي من جمله كبائر الذنوب التي صاحبها تحت مشيئة الله ــ عز و جل ــ إن شاء عذبه  و إن شاء عفا عنه .

و كما أن الكفر نوعان:

كفر أصغر لا يخرج عن الملة ، كقوله ــ صلى الله عليه وسلم ــ :  » سباب ا لمسلم فسوق، قتاله كفر « ، و قوله : » اثنان في الناس هما بهم كفر : الطعن في الأنساب و النياحة على الميت«. أما الكفر المخرج عن الملة ، فهو كفر الجحود ، و كفر العناد ، و كفر الإباء
والاستكبار؛ مثل كفر أبي طالب و نحوه . فقد اعترف بصدق نبوة محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ وصدق القرآن النازل عليه ، و لكنه آثر عليه ملة أبيه عبد المطلب ، فقال عند موته : أنا أموت على ملة عبد المطلب ، و أبي أن يقول : لا إله إلا الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
» لأستغفرن لك ما لم أنه عنك « فأنزل الله : ( ما كان للنبي و الذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين و لو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم . و أنزل الله في أبي طالب: ( إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء و هو أعلم بالمهتدين ) .

    و الله أعلم .