الموضوع التالي

الموضوع التالي

الـفـهـــــرس

الموضوع السابق

الموضوع السابق

بيان سوق الجنة و تلاقي الناس فيه

 

إن هناك سوقا في الجنة يجتمع فيه أهل المنزلة العالية ، و المنزلة الدانية فيسأل بعضهم بعضا ، كما ثبت في صحيح الترمذي أن سعيد بن المسيب لقي أبا هريرة في السوق فقال: يا سعيد أسأل الله أن يجمع بيني و بينك في سوق الجنة . فقال : أو في الجنة سوق ؟ قال : نعم إنه إذا كان يوم المزيد في الآخرة و هو يوم الجمعة في الدنيا ؛ فيأذن الرب لأهل الجنة في زيارته،
و يجلسون إليه ، و يتجلى لهم ، فما أعطوا نعيما أفضل من النظر إلى وجه الله الكريم ، فما يبقى في ذلك المجلس رجل إلا حاوروه الله ، فيذكره ببعض أفعاله في الدنيا . فيقول: يا رب ألم تغفر لي ، فيقول الله : بلى . فبسعة مغفرتي ، بلغت منزلتك هذه ثم يقول الله : قوموا إلى ما أعددت لكم، ثم يقومون إلى سوق قد حفته الملائكته ، فيه ما لا عين رأت ، و لا أذن سمعت ، و لا خطر على قلب بشر ، فيأخذون منه بلا عقد ، و لا نقد ثمن ، فهذا يوم المزيد .

و ثبت في القرآن الكريم وقوع التخاطب بين أهل الجنة و أهل النار ، و أن كل فريق منهما ينادي الفريق الثاني و يسأله عن حاله و محله ، و كيف و مصيره ، قال الله ــ سبحانه : ( و نادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله الظالمين ) ، و قال : ( و نادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم قالوا إن الله حرمهما على الكافرين . الذين اتخذوا دينهم لهوا و لعبا و غرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا و ما كانوا بآياتنا يجحدون ) .