|
بسم الله
الرحمن الرحيم إتحاف
الأحفياء برسالة الأنبياء الحمد
لله و كفى و الصلاة و السلام على سائر الأنبياء . أما
بعد فقد جرى على السنة العلماء و العوام ، مما دخل في ضمن عقائد الإسلام ، التعريف
عن مراتب الأنبياء و الرسل عليهم الصلاة و السلام . فقالوا : إن الرسول هو من أوحي
عليه بشرع و أمر بتبليغه ، و النبي هو من أوحي إليه بشرع و لم يؤمر بتبليغه . و
قالوا كل رسول نبي و ليس كل نبي رسولا . و قالوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
نبئ بإقرأ و أرسل بالمدثر . معنى ذلك أن الرسول في حالة الفترة بين نزول اقرأ باسم
ربك الذي خلق إلى نزول و قد
صار هذا من العقائد الثابتة في قلوب الناس و التي لا مجال فيها للمماحلة و
الالتباس بين الخاص و العام . إن هذا التقسيم بصفة التفريق بين الرسول و
النبي قد شاع على ألسنة العلماء و العوام حتى ألحقوه بعقائد الإسلام و كأنه لا
خلاف فيه بين الخاص و العام و هو ليس له أصل لا من الكتاب و من السنة و لا من قول
الصحابة لأنه بمقتضى التتبع و الاستقراء لكتب الصحاح و كأنهم أخذوه من مفهوم قوله تعالى » اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق
الإنسان من علق اقرأ و ربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم « فقالوا انه ليس في السورة صريح
الأمر بالدعوة و تبليغ الرسالة إذا هي محض تعليم له خاصة فصار به نبيا لا رسولا . أما سورة ( يا أيها المدثر قم فأنذر )
فإن فيها صريح الأمر بالدعوة و الإنذار و التحذير فصار بها نبيا و رسولا . هذا
حاصل ما يقولون و به يعتقدون . و الحق أن كل نبي ذكره الله في القرآن فإنه رسول
فلا فرق بين الرسول و النبي إلا بمجرد الاسم و المسمى واحد و هذا من تنوع الاسم .
كما نقول محمد رسول الله و محمد نبي الله و القرآن يخاطب الرسول بقوله : » يا أيها النبي قل لأزواجك و بناتك
و نساء المؤمنين « . » يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك « و أحيانا يخاطب بلفظ الرسول كقوله
» يا أيها الرسول
بلغ ما أنزل إليك من ربك « » يا أيها الرسول فكما أن محمدا نبي رسول فكذلك سائر
الأنبياء بلا فرق . و النبي مشتق من الأنباء أي أن الله
أنبأه من وحيه بما شاء كما قال تعالى : » قد نبئنا الله من أخباركم« ثم هو يقوم بدوره بإنباء ما أوحي
الله إليه كما يقول المحدث أنبأنا فلان . فكل نبي فإنه ملزم بإبلاغ ما أوحى
الله إليه من الشرع إذ التبليغ ثمرة النبوة و عقد نظامها فلا يوجد في حكم الله و
شرعه نبي أوحي إليه بشرع و لم يؤمر بتبليغه . إذ هذا الأمر يخالف مقتضى النبوة و
يجب تنزيه الأنبياء عنه و الله يقول » كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين و
منذرين « فوصف الأنبياء
بالتبشير و الإنذار الذي هو وظيفة الرسل بلا خلاف كما قال تعالى » رسلا مبشرين و منذرين لئلا يكون
للناس على الله حجة بعد الرسل « فوصف الرسل بالتبشير و الإنذار كما وصف بذلك
الأنبياء على حد سواء . و
قد صنف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كتابا في النبوات سماه النبوات و قد
استقصى فيه أخبار الأنبياء و أوصافهم و مميزاتهم و معجزاتهم و البراهين الدالة على
صدق رسالتهم و يترجح أن هذا
الاعتقاد في قولهم : أن النبي هو من أوحي إليه بشرع و لم يؤمر بتبليغه إنه إنما
دخل على الناس من عهد قريب حيث أنه ليس معروفا عند الصحابة و التابعين فهذه الغلطة في
التفريق بين الرسول و النبي يظهر أنها إنما دخلت على الناس من طريق حديث موضوع
رواه ابن مردويه عن أبي ذر و هو حديث طويل جدا لا يتحمل أبو ذر حفظه مع طوله و فيه
» قلت : يا رسول
الله كم الأنبياء ؟ قال مائة ألف عشرون ألفا . قلت يا رسول الله من كان أولهم ؟
قال : آدم قلت : أ نبي مرسل ؟ قال : نعم ثم قال أبا ذر أربعة سريانيون آدم وشيث و الذي عليه
المحققون من السلف أن لله أنبياء كثيرين لا يعلم عددهم إلا الله منهم من قص خبرهم
في كتابه فنؤمن بهم تفصيلا و لا نفرق بين أحد منهم و منهم من لم يقصص خبرهم . و هذا التفريق
لم نجد له أصلا قطعا كما أن هذا الحديث لا يحتج به و قد ذكره ابن الجوزي و كثير من
العلماء في الموضوعات . و الموضوع هو المكذوب على رسول و قد حرم أهل الحديث
التحديث به إلا في حالة بيان و ضعه قال في ألفية الحديث :
و مثله قوله في آدم و أنه أول الرسل ، و الصحيح أن أول الرسل نوح يقول
الله : ( إنا أوحينا إلى نوح و النبيين من بعده ) و يعني بالنبيين : المرسلين . ثم
قال ( و رسلا قد قصصناهم عليك من قبل و رسلا لم نقصصهم عليك و كلم الله موسى
تكليما رسلا مبشرين و منذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) فذكرهم
باسم الأنبياء في قوله ( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح و النبيين بعده ثم
ذكرهم باسم الرسل و المعنى واحد إذ لا يوجد في شرع الله نبي ليس برسول و لكن الجهل
قد عم بالناس فصاروا يكذبون على الله و على رسوله و يروجون كذبهم بين العامة باسم
الصحابة كأبي ذر و نحوه ثم إن الكثير من العلماء قد غفلوا عن تحقيق هذا الحديث
المكذوب و كل من تأمل القرآن في موارده و مصادره و أمره و نهيه و قصص أنبيائه فإنه
يجده يذكر الرسل باسم الأنبياء و الأنبياء باسم الرسل . فقوله » رسلا مبشرين و
منذرين « هو نذير قوله » كان الناس أمة واحدة فبعث الله
النبيين مبشرين و منذرين « لفظا و معنى و هو تنوع اسم و المسمى واحد و إن جميع
الأنبياء ؟ أرسلوا إلى قومهم يحملون رسالة ربهم يدعونهم إلى الحق و إلى طريق
مستقيم فكلهم مبشرون
و جميع الناس من الأولين و الآخرين يسألون يوم القيامة و يقال لهم ( ماذا
كنتم تعملون و لهذا يقول الله يوم القيامة : ( يا معشر الجن و الإنس أ لم يأتكم رسل منكم
يقصون عليكم آيات ربكم و ينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى شهدنا على أنفسنا و
غرتهم الحياة الدنيا و شهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين ) فذكر الرسل و يعني
بهم الأنبياء . فإن قيل في قوله تعالى ( و ما أرسلنا من رسول و لا نبي إلا إذا
تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته )
فعطف بالنبي على الرسول بالواو المفيدة للمغايرة فكأن النبي غير الرسول . فالجواب
: أن مثل هذا يقع كثيرا في القرآن و في السنة يعطف بالشيء على الشيء و يراد
بالتالي نفس الأول كما في قوله : ( أن المسلمين و المسلمات و المؤمنون و المؤمنات
) فغاير بينهما بحرف العطف و معلوم أن المسلمين هم المؤمنون و المؤمنون هم المسلون
فلا يقال فلان مسلم ثم إن الله تعالى تأبى حكمته أن يوحي إلى نبي من الأنبياء بشرع من الأمر و
النهي و لم نجد في كتاب الله و لا في سنة رسوله ولا في قول أحد من الصحابة أن
فلانا نبي و لو سألنا أعمق رجل في العلوم و الفنون و أعرفه بالقرآن و التفسير ليدلنا
على اسم شخص معين هو نبي و ليس برسول فإنه لن يجد إلى ذلك من سبيل لأن هذا إنما
يوجد في الأذهان دون الأعيان فإذا لم نجد ما يدل على الفرق بين النبي و الرسول لا
في الكتاب و لا في السنة علمنا حينئذ أنه لا أصل له و أن القول به جرى على السنة
العلماء المتأخرين بدون سند من علم اليقين و أن هذا النبي الذي أوحي إليه بشرع و
لم يؤمر بتبليغه لا يوجد و لن يوجد أبدا أما تفضيل بعضهم على بعض مع إثبات رسالة جميعهم فهذا ثابت فقد قال الله
تعالى: و لا شك أن وصف أحدهم بأنه نبي و ليس برسول لكونه أوحي إليه بشرع و لم يؤمر
بتبليغه و بعضهم نبي رسول إن هذا هو حقيقة التفريق بينهم إذ فيه إزالة وصف الرسالة
التي هي أعلى المراتب عن بعضهم . لأنه و إن فسر هذا التفريق بالإيمان ببعضهم و
الكفر ببعض فإن الخطاب محتمل لهذا و ذاك إذ كلا الأمرين تفريق بينهم و القرآن يوجب
على المؤمنين أن يؤمنوا بجميع الأنبياء بدون تفريق . و قد وصف الله نبيه و
المؤمنون بالإيمان بهم جميعا فقال تعالى فذكر سبحانه الأنبياء في هذه الآية باسم الرسل كما ذكرهم في الآية التي
قبلها باسم النبيين و الكل حق و المعنى واحد فقوله ما كان محمد أبا أحد من رجالكم
و لكن رسول الله و خاتم النبيين أي خاتم المرسلين إذ النبيون هم المرسلون . و قد دخلت طائفة البهائية الذين هم أشد الأمم كفرا و عنادا من فجوة هذا
التفريق حين قالوا برسالة ( بهاء الله الميرزا على محمد ) حيث زعموا بأنه رسول
الله و لما استدل عليهم بعض السلمين بقوله : ( و لكن رسول الله و خاتم النبيين )
قالوا أن محمدا خاتم النبيين و ليس بخاتم المرسلين فكأنهم وجدوا في هذا التفريق
بين النبيين و المرسلين فجوة يدخلون عن طريقها بباطلهم كما هي طريقة القاديانية
القائلين أن محمدا ليس بخاتم النبيين و أن النبوة باقية ( تشابهت قلوبهم و لقد ثبت بالقرآن و السنة و إجماع الأمة أن محمدا رسول الله هو خاتم
النبيين و المرسلين فلا نبي و لا رسول بعده يقول الله : ( ما كان محمد أبا أحد من
رجالكم و لكن رسول الله و خاتم النبيين ) و في صحيح البخاري عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قال : » كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي خلفه و
أنه لا نبي بعدي« . و في صحيح البخاري عن أبي هريرة أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : » أنا خاتم النبيين« . و في رواية لمسلم عن جابر قال : » أنا موضع اللبنة جئت فختمت
الأنبياء « . و روى الإمام
أحمد بسنده عن أبي طفيل أن رسول الله قال : لا نبوة بعدي إلا المبشرات . قيل و ما
المبشرات ؟ قال : » الرؤيا الحسنة « و في رواية : الرؤيا الصالحة . و روى البرقاني في صحيحه عن ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : » إنما أخاف على أمتي الأئمة
المضلين و إذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة و لا تقوم الساعة حتى يلحق
حي من أمتي بالمشركين و حتى تعبد فئات من أمتي الأوثان و أنه سيكون في أمتي كذابون
ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي و أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي لا تزال طائفة من أمتي
على الحق منصورة لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك و تعالى « . قال العلامة ابن كثير في التفسير رحمه الله : » قد أخبر الله سبحانه في كتابه و
السنة المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ثم إن السنة تفسر القرآن و تبينه و تدل عليه و تعبر عنه و هي تذكر الأنبياء
دائما بدلا من الرسل ففي صحيح البخاري عن ابن عمر قال : » كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم
في سفر فنزلنا منزلا فمنا من يصلح خبأه و منا من يصلح جشره و منا من ينتضل إذ نادى
منادي رسول الله الصلاة جامعة فاجتمعنا فقال : إنه ما من نبي إلا كان حقا عليه أن
يدل أمته على خير ما يعلمه لهم و ينذرهم عن شر ما يعلمه له و إنه هذا الأمة جعل
عافيتها في أولها و سيصيب آخرها بلاء فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه ما كان من نبي من الأنبياء إلا كان حقا
واجبا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم و ينذرهم عن شر ما يعلمه لهم فأين
هذا النبي الذي لا تجب عليه الدعوة و لا تبليغ الرسالة . لأن هذا هو مقتضى أمانة
نبوتهم لأنه سمي نبيا لكونه ينبئ عن الله أمره و نهيه و حلاله و حرامه و سائر فرائضه
و أحكامه فهذه وظيفة جميع الأنبياء كما قال تعالى: ( و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا
و أوحينا إليهم فعل الخيرات و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و كانوا لنا عابدين ) .
أما نبي يوحي إليه بشرع و لم يؤمر بتبليغه فهذا إنما يوجد في الأذهان دون الأعيان
و يجب تنزيه الأنبياء عن الاتصاف به . و مثله قوله صلى الله عليه وسلم : » مثلي و مثل الأنبياء قبلي كمثل
رجل بنى دارا فأتقنها و جملها إلا موضع لبنة منها ثم وضع مأدبة و دعا الناس إليها
فجعلوا يعجبون من حسنها إلا موضع تلك اللبنة . قال : فأنا موضع اللبنة جئت فختمت
الأنبياء « ، رواه مسلم عن
جابر. و قال: » نحن معاشر
الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة « .و قال : » نحن معاشر الأنبياء بنوعلات .
الدين واحد ، و الشرائع متفرقة « يعني أن لكل نبي شريعة من الصلاة
و الزكاة و الصيام ثم جاءت شريعة محمد صلى الله عليه وسلم مهيمنة و حاكمة على جميع الشرائع
لأن كل نبي يبعث إلى قومه خاصة و قد بعث رسول الله إلى الناس كافة قال تعالى : (
قال يا أيها الناس أني رسول الله إليكم جميعا ) و قال : ( و ما أرسلناك إلا كافة
للناس بشيرا و نذيرا ) و لما رأي رسول الله مع عمر قطعة من التوراة قال : » يا عمر لقد جئتكم بيضاء نقية ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي
إلا هالك و لو كان أخي موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي « . فبما أن رسول الله هو خاتم المرسلين فكذلك شريعته هي خاتمة الشرائع فلا
يجوز لا حد أن يتعبد أو يعمل بشريعة غير شريعته إذ هي المهينة على سائر الشرائع و
الحاكمة عليها يقول الله: ( ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها و تتبع أهواء
الذين لا يعلمون ) . و اعلم أن بعض العلماء قد ينبو فهمهم عن قبول ما أقول لزعمهم أنه خلاف ما يقوله
العلماء قبلي و خلاف ما يعتقده جميع الناس من العلماء و العوام و لا غرابة في هذا فإن السنن و إنه كلما رسخ علم الشخص في القرآن و الحديث و التفسير و أعطى حظا من سعة
البحث في التحقيق و التدقيق و حكمة الاستنباط للمسائل الحفية من مظانها بحيث
يخرجها من حيز الخفاء و الغموض إلى حيز التجلي و الظهور بالدليل الواضح و لم يجد
رأيه و فهمه على عبارات المتقدمين قبله فإنه و الحالة هذه سيجد سعة لعذرنا و
مندوحة عن عذلنا فيما طرقناه من هذه المواضيع التي هي غير معروفة و لا مألوفة في
عرفهم و يحمل كلامنا على المحمل الحسن اللائق به فإن الفقيه الحر يجب عليه أن يربط
الأصول بعضا فيخصص الشيء بالشيء و يقيس النظير بنظيره و يربط المعنى الغريب بالأصل
المأخوذ من قريب مما يدل على المعنى المراد به. و قد علمت جهدي في تشخيص هذه القضية بالأدلة القويمة القوية و المألوفة
المعروفة حيث تقبلها العقول و يتلقاها العلماء بالقبول لاعتبار أن باب الاجتهاد في
الجزئيات غير مقفول. لأني و إن كنت أرى في نفسي أني أصبت فيما قلت مفاصل الإنصاف و العدل و لم
أنزع فيه إلى ما يا باه النقل أو ينفيه العقل لكنني أعرف بأنني فرد من بني الإنسان
الذي هو محل للخطأ و النسيان فعلى كل أخ مخلص منصف أن يعيد دراسته و يعجم عود
فراسته ليتضح له معناه ثم إن العلماء من قديم الزمان و حديثه قد يبدوا للمجتهدين منهم اليوم في
فهم النصوص إنه كلما اتسع علم الشخص اتسع رحبه لتقبل المسائل المستغربة متى كانت مرفقة
بالدليل الواضح و إن لم تكن معروفة أو معمولا بها في زمنه أو عند فقهاء مذهبه و من
ثم يتسع مجاله في استنباط نصوص الفقهاء و تحريرها و تقييدها في ضوء المقاصد
الشرعية الكلية و بذلك و الله أعلم . و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
15ربيع الثاني سنة 1396هـ . |