![]() |
|
|
بسم الله الرحمن الرحمن الاسلام دين الفطرة السليمة والطريقة المستقيمة يهدي به
الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى
صراط مستقيم فهو الدين الذي ارتضاه الله لجميع الأمم . يقول الله سبحانه : ( أن الدين عند الله الاسلام ) وقال : (
ومن يبتغ غير الاسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) وقال : (
ورضيت لكم الاسلام ديناً ) وهو دين سائر الأنبياء اولهم نوح وخاتمهم محمد عليه الصلاة
والسلام . يقول الله : ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا اليك ( أي
يا محمد ) وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى أن اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر
على المشركين ما تدعوهم اليه الله يجتبي اليه من يشاء ويهدي اليه من ينيب ) غير أن
شرائع الأنبياء تختلف . يقول الله : ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً ) وقد جاءت
شريعة محمد رسول الله مهيمنة وحاكمة على جميع الشرائع قبلها لأن الله ارسله إلى
كافة الناس ليظهره على الدين كله . ( قل يا أيها الناس إني رسول الله اليكم جميعاً
) وقال : ( وما ارسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ) فلا يجوز لأحد أن يعمل او
يحكم بغير شريعته . ولما رأي النبي صلى الله عليه وسلم مع عمر بن الخطاب رضي الله
عنه قطعة من التوراة قال له : " يا عمر لقد جئتكم بها بيضاء نقية ليلها
كنهارها لا يزيغ عنها بعدي الا هالك ولو كان أخي موسى حياً ما وسعه الا اتباعي
" . وهو دين اعتقاد وقول وعمل فلا اسلام بدون عمل . وقول النبي
صلى الله عليه وسلم " ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد
الجسد كله الا وهي القلب " يشير الى اعتقاد القلب لكون العقائد القلبية تنشأ
عنها الاعمال البدنية صحة وفساداً فاذا صح الاعتقاد صلح العمل واذا فسد الاعتقاد
ساء العمل وساءت النتيجة وقد ذاق طعم الايمان من رضى بالله رباً وبالاسلام ديناً
وبمحمد نبياً رسولا كما ثبت ذلك في الصحيح من حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله
عنه . |