![]() |
|
|
كتابة المقادير ثبت في الكتاب والسنة كتابة المقادير كقوله تعالى : ( قل لن
يصيبنا الا ما كتب الله لنا ) قوله : ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في انفسكم
الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير ) . وقوله تعالى : ( وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم
ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب
ولا يابس الا في كتاب مبين ) وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : "
الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السموات والأرض بخمسمائة عام " وحديث :
" اول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فجرى تلك الساعة بما هو كائن الى يوم
القيامة " واننا عندما نقرأ او نسمع ما ثبت عن الله ورسوله في كتابة المقادير
يجب ان نفهم بأن هذه الكتابة هي من عالم الغيب فلا ينبغي ان نقيسها على الكتابة
التي نكتبها بأيدينا ولا على القلم الذي نكتب به بل هي عبارة عن سبق علم الله
بالاشياء قبل وقوعها فانه سبحانه يعلم ما كان وما سيكون كيف يكون فهي بمثابة
المكتوبالمضبوط في علم الله عبر عنها سبحانه بالكتابة كما يقول الرجل لصاحبه حاجتك
مكتوبة في صدري اذا ارد الاعتناء بها على ان من طبيعة الانسان النسيان وبه سمي
انساناً قيل من اجل نسيه واستدلوا بقوله تعالى : ( ولقد عهدنا الى آدم من قبل فنسي
ولم نجد له عزماً ) وأنشدوا : وما سمي الانسان إلا
لنسيه وما القلب
الا أنه يتقلب وقيل من أجل أنه يأنس بغيره لانه اجتماعي بالطبع والله سبحانه
لا تأخذه سنة ولا نوم وما كان ربك نسياً لا ييغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها
وكتابته للأشياء اشارة الى علمه بسائر المعلومات لا تخفى عليه خافية من أمر خلقه
فهي كالمكتوب المضبوط في علمه اذ ليس عندنا وصف الكتابة ولا القلم المكتوب به ولا
المكتوب فيه وقد اخترع هذا المخلوق بصنعته آلة تكتب كل ما تسمعه من الكلام بدون يد
ولا مداد ولا قلم فتسجل جميع ما تسمعه من الكلام وأهلها نائمون على فرشهم كما
معروفة وموجودة في دور الاذاعات ومثله الآلة التي اخترعوها لاحصاء حساب الخارج من
مصاريف الماء والكهرباء بما يسمونه العداد فيكتب كل ما يخرج بدون قلم ولا مداد
وأهله غائبون عنه وهي صنعة مخلوق فما بالك بالخالق القادر على كل شيء والفعال لما
يريد اذا اراد أمراً قال له كن فيكون لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها وما
يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر الا في
كتاب مبين . وانما ذكرت هذا لتقريب الاذهان الى الاذعان بالايمان
بالقرآن فهو سبحانه يعلم بالمصيبة قبل وقوعها . وعلمه سبحانه بها ليس هو الذي اوقع
المصاب في المصيبة وانما وقعت بالاسباب المترتبة على وقوعها فان كان وقوعها بسبب
تقصير من الشخص باهمال الاسباب والوسائل التي تقيه عن الوقوع فيها ويأمره دينه
باستعمالها فإنه ملام على تقصيره في حماية نفسه وعدم استعماله للاسباب الطبيعية
التي تحفظه ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ) وان كان لا طاقة له بدفع
المصيبة فإنه معذور ويلجأ الى قوله " قدر الله وما شاء فعل " والنبي صلى
الله عليه وسلم في الحديث الصحيح قال : ( المؤمن القوي خير وأحب الى الله من
المؤمن الضعيف وفي كل خير ) إحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك
شيء فلا تقل : لو اني فعلت كذا كان كذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح
عمل الشيطان . وقد كان الانبياء يستعملون الأسباب والوسائل التي تحفظهم من عدوهم
مع انهم مؤيدون بالوحي والحفظ من الله وقد ظاهر النبي صلى الله عليه وسلم في الحرب
بين درعين ولما كانت وقعة احد انزل النبي صلى الله عليه وسلم الناس منازلهم تجاه
عدوهم وأنزل عبد الله ابن جبير بمن معه بفم الشعب وقال لهم : " الزموا مكانكم
هذا ولا تبرحوا عنه حتى لو رأيتم الطير تخطفنا فلا تنصرونا او رايتمونا نغنم فلا
تشركونا " وكانت الغلبة اول النهار للنبي وأصحابه حتى كسروا للمشركين سبعة
الوية او تسعة فلما انهزم المشركون أخذت الاسلحة والأمتعة تتساقط من رواحلهم ودب
الناس في أخذها فقال أصحاب عبد الله بن جبير : الغنيمة الغنيمة . فذكرهم اميرهم
قول رسول الله لهم فعصوه ودبوا مع الناس في الغنيمة فدخلت خيل المشركين من ذلك
الشعب فقتلوا سبعين من اصحاب رسول الله وشجوا راس رسول الله وكسروا رباعيته ودلوه
في حفرة ظنوه قتيلا . وبعدها أخذ الصحابة يتفكرون في سبب هذه الهزيمة لظنهم انهم
أصحاب رسول الله وحزبه وأنهم لن يغلبوا ابداً من أجل إيمانهم فانزل الله ( أو لما
أصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم انى هذا قل هو من عند انفسكم ) اي حصلت
الهزيمة عليكم بسبب تقصيركم في حمايتكم وعصيانكم امر رسول الله وامر اميركم . لهذا كانوا بعد ذلك أشد الناس احتفالا بالاسباب لان الله
ربط الاسباب بمسبباتها ورسول الله سيد المتوكلين ظاهر في الحرب بين درعين ومر على
حائط مائل فاسرع السير فقيل له في ذلك فقال: " أخشى موت الفجاءة " وقدم
رجل مجذوم مهاجراً فرده رسول الله ومنعه من دخول البلد وقال له : ارجع فقد بايعناك
وقال : لا يورد ممرض على مصح . وفي القرآن المنزل : ( يا أيها الذين آمنوا خذوا
حذركم ) ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدكم
) كل هذه من اتقاء الأسباب التي كان يستعملها رسول الله مع قوة توكله على ربه . وهنا حديث يجادل به أهل الجدل من أهل القدر . وهو في الصحيح
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " التقى
آدم وموسى فقال موسى أنت آدم أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وعلمك
اسماء كل شيء فبما أخرجتنا ونفسك من الجنة . فقال آدم : أنت موسى رسول الله وكلمك
الله تكليماً وقد قرأت التوراة افلا وجدت فيها وعصى آدم ربه فغوى وذلك قبل ان اخلق
بأربعين عاماً . قال : بلى . قال : فلم تلومني على أمر قدره الله علي " قال
فحج آدم موسى . وهذا الحديث من مشكل الآثار وقد الحق به ابن حجر في فتح
الباري عدد اشكالات كثيرة . اهمها : انه مخالف لنص القرآن في قصة آدم في قوله (
وعصى آدم ربه فغوى ) وفي قوله : (ربنا ظلمنا انفسنا ) فلم يحتج آدم على ربه بكتابة
المقادير بل اعترف بذنبه ولجأ بالتوبة الى ربه . ومنها أنه يقوي مذهب الجبر
المخالف للكتاب والسنة واجماع الصحابة وسلف الامة . ثم هذا اللقاء هل هو بالارواح
في الدنيا ام هو يوم القيامة حين يبعث الناس من قبورهم وتسقط عنهم التكاليف
الشرعية الى غير ذلك مما ذكر ج 11 ص 406 . وقال شيخ الاسلام ابن تيمية في رسالة الاحتجاج بالقدر : " قد ظن كثير من الناس ان آدم احتج بالقدر السابق على
نفي الملام على الذنب ثم صاروا لأجل هذا الذن ثلاثة احزاب : فريق كذبوا بهذا
الحديث لانه من المعلوم بالاضطرار ان هذا خلاف ما جاءت به الرسل ولا ريب أنه يمتنع
ان يكون هذا مراد الحديث ويجب تنزيه النبي صلى الله عليه وسلم بل وجميع الانبياء
واتباع الانبياء ان يجعلوا القدر حجة لمن عصى الله ورسوله . وفريق تأولوه بتأويلات معلومة الفساد . كقولهم : انما حجة
لانه كان أباه والابن لا يلوم اباه . وقول بعضهم ان الملام كان بعد التوبة وهو لا
معنى له . وقول بعضهم ان هذا تختلف فيه دار الدنيا والآخرة . وفريق ثالث جعلوه عمدة في سقوط الملام عن المخالفين لامر
الله ورسوله فالواحد من هؤلاء اذا اذنب أخذ يحتج بالقدر ولو أذنب غيره أو ظلمه لم
يعذره وهؤلاء هم الظالمون المعتدون . قال وآدم أعلم من ان يحتج بالقدر وقد علم ان
ابليس هو الذي أوقعه في الذنب حيث زين له الاكل من الشجرة التي نُهي عنها (
وناداهما ربهما ألم انهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما ان الشيطان لكما عدو مبين
قالا ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) فتاب آدم من
الذنب واستغفر فلو كان الاحتجاج بالقدر نافعاً له عند ربه لاحتج به ولم يتب إلى
ربه ويستغفر من ذنبه " انتهى . وقال الخطابي رحمه الله : (( قد يحسب كثير من الناس ان معنى
القضاء والقدر انه الاجبار والقهر للعبد على فعل ما قدره الله وقضاه ويتوهمون ان
قول النبي : حج آدم موسى . من هذا القبيل وليس الامر كذلك وانما معناه الاخبار عن
تقديم علم الله بما يكون من افعال الناس واكتسابهم وملابستهم للخطايا عن قصد وتعمد
وتقديم ارادة واختيار منهم لفعلها والحجة إنما تلزمهم بها واللائمة انما تلحقهم
عليها من اجل فعلهم لها بالاختيار . وانما موضع الحجة لآدم على موسى ان الله سبحانه قد علم من
آدم أنه يتناول أكل الشجرة بداعي شهوته ورغبته واختياره وتزيين الشيطان له فكيف
يمكن ان يرد علم الله فيه )) انتهى . وأما الحديث الثاني الذي يحتج به القدرية من امثال هؤلاء
فهو في الصحيحين عن ابن مسعود قال حدثني رسول الله وهو الصادق الصدوق أن احدكم يجمع
خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم
يرسل الله اليه الملك فيؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقى او سعيد
فوالذي نفس محمد بيده ان أحدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا
ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها وان احدكم ليعمل بعمل اهل
النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة
فيدخلها . ان هذا الحديث كثيراً ما يجادل به الجهلة من خاصة الشباب
الذين لم يعرفوا حقيقة القدر لظنهم انهم مجبزرون على افعالهم الخيرية والشرية
فيذهب فهمهم الى ان بعض الناس مكتوب لهم السعادة وهم في بطون امهاتهم مهما عملوا
من عمل وآخرون مكتوب لهم الشقاوة مهما عملوا من عمل . فيظنون ان هذا القدر المكتوب
هو عبارة عن الجبر وسلب الاختيار . والتحقيق ان الكتابة نوعان : كتابة هي عبارة عن سبق علم
الله بالاشياء قبل وقوعها وان الله يعلم احوال خلقه وما هم عاملون وهم في بطون
امهاتهم فهذه لا تتبدل ولا تتغير لها وتسمى كتابة الازل . وعلمه سبحانه لا يتعلق به اجبارهم على فعل الخير او الشر بل
هم عاملون لانفسهم مختارون لاعمالهم الصالحة والسيئة فهي كسبهم ويترتب الجزاء على
ذلك ( من عمل صالحاً فلنفسه ومن اساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد ) . ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون
الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) . والقرآن مملوء بتعليق الجزاء على العمل وان كل امرئ مجازى
بما عمل ان خيراً فخير وان شراً فشر ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ولا نسبة
عمله الى القدر وحجته به داحضة عند ربه . وأما الكتابة التي بيد الملك كما يفيده الحديث فانه يقع
فيها التبديل والتغيير بإذن الله وبمقتضى سنة الله في الاسباب التي رتبها الله
لدفع القدر والقضاء ورفعه فإن الله يمحو ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب كما سيأتي
بيانه إن شاء الله تعالى . وأما قوله : ان احدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون
بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها . فمعنى سبق الكتاب اشارة الى سبق علم الله بخاتمة حياة كل
انسان وذلك ان الرجل يولد مؤمناً بين ابوين مؤمنين فهو يؤمن بالله ويحافذ على
فرائض الله من صلاته وصيامه وسائر واجباته ويجتنب المحرمات والمنكرات ويسير على
هذه الطريقة المستقيمة غالب عمره . ثم يطرأ عليه الالحاد وفساد الاعتقاد فيكذب
بالقرآن ويكذب بالرسول فيرتد عن دينه فيموت على سوء الخاتمة فيدخل النار بسب كفره
وإلحاده الذي هو خاتمة حياته لان العمر بآخره وملاك الامر خواتمه وليس سبق الكتاب
الذي هو عبارة عن سبق علم الله بتطور حالة هذا الشخص هي التي حملته على الردة وعلى
سوء الخاتمة وانما وقعت بفعله واختياره لنفسه ( فمن كفر فعليه كفره ولا يزيد
الكافرين كفرهم عند ربهم الا مقتاً ولا يزيد الكافرين كفرهم الا خساراً ) وقد حكى
الله عن الغلام الذي قتله الخضر فقال : ( واما الغلام فكان ابواه مؤمنين فخشينا أن
يرهقهما طغياناً وكفرا فاردنا ان يبدلهما ربهما خيراً منه زكاة واقرب رحماً ) . وأما الذي يعمل بعمل أهل النار فيسبق عليه الكتاب فيعمل
بعمل أهل الجنة فيدخلها . فهو رجل يولد كافراً ويعيش كافراً حتى اذا كان في آخر
عمره تاب الى ربه واستغفر من ذنبه واسلم فحسن اسلامه فصار يحافظ على واجباته من صلاته
وصيامه وسائر عباداته حتى مات على ذلك . يقول الله : ( اومن كان ميتاً فأحييناه
وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها ) . وهذه الآية نزلت في الكافر يسلم وانه في حالة كفره كالميت
وكالذي في الظلمات فلما اسلم صار حياً وخرج من الظلمات الى النور ( الله ولي الذين
آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من
النور الى الظلمات ) . وفي وقعة أُحد جاء الاصيرم إلى النبي صلى الله عليه وسلم
وكان يقاتل مع المشركين اول النهار فاسلم وأخذ يقاتل مع النبي فقتل شهيداً فقال
رسول الله : " عمل قليلاً واجر كثيراً " . وفي حديث ابي سعيد مرفوعاً " ان الرجل يولد مؤمناً
ويعيش مؤمناً ثم يموت كافراً وان الرجل يولد كافراً ويعيش كافراً ثم يموت مؤمناً
" رواه الامام احمد لأن العمر بآخره وملاك الأمر خواتمه . وهذا الكفر وهذا الايمان انما فعله باختياره ورغبته ومن كفر
فعليه كفره ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم الا مقتاً ولا يزيد الكافرين كفرهم
الا خسارا ولهذا يقول الله : ( قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمى
فعليها وما انا عليكم بحفيظ ) . والله سبحانه خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا
وخلق الانسان وخلق له السمع والبصر والعقل ليعرف بها المنافع والمضار وكما خلق
الانسان فقد خلق الشيطان بذلك صحة من يطيع ربه ممن يطيع الشيطان يقول الله سبحانه
: ( ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقاً من المؤمنين وما كان له عليهم من
سلطان . الا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك وربك على كل شيء حفيظ )
فأخبر سبحانه ان الحكمة في خلق ابليس هو اختبار الناس وامتحانهم على صحة ايمانهم
ليعلم سبحانه من يطيع ربه ويعمل لآخرته وهو مؤمن ممن هو شاك مرتاب في أمر آخرته والله
سبحانه ينادي عباده يوم القيامة عند عرض صحائف الاعمال على سبيل الاعذاز والانذار
: ( يا عبادى انما هي اعمالكم أحصيها عليكم ثم أوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد
الله ومن وجد غير ذلك فلا يلو من الا نفسه ) ولهذا لا يدخل أحد النار الا وهو يعلم
من نفسه انه مستحق لدخولها بعمله ( وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في أصحاب
السعير فاعترفوا بذنبهم فسحقاً لاصحاب السعير ) . |