الموضوع التالي

الموضوع التالي

الـفـهـــــرس

الموضوع السابق

الموضوع السابق

حقيقــة القــدر

ان الكلام في القضاء والقدر قد صار مثارا للجدل بين المتقدميم والمتأخرين حتى افترقوا فيه على مذاهب شتى كا حزب بما لديهم فرحون فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . ونحن وإن قلنا ان القدر يرجع الى تقدير الله للاشياء بنظام واتقان وانه يرجع الى قدرة الله  وانه على كل شيء قدير وفعال لما يريد . أو يرجع الى سبق علم الله بالاشياء قبل وقوعها وانه يعلم ما كان وما سيكون كيف يكون فكل هذه من الصفات الداخلة في قدرة الله .

والقدر هو من عالم الغيب الذي ينبغي للانسان ان لا يشغل ذهنه بالتفكير في كنهه .

وكان الصحابة لا يخوضون في موضوع القضاء والقدر لكونه من عالم الغيب ومن الامور الخفية عن العيان كما قال الشاعر زهير :

لو كنت أعجب من شيء لاعجبني      سعي الفتى وهو مخبوء له القدر

وحسب الشخص أن يؤمن بكل ما أخبر الله به من صنع خلقه وسبق علمه بكل شيء وانه على كل شيء قدير وفعال لما يريد . ولما سئل الامام أحمد عن القدر : " أجاب قائلا القدر قدرة الرحمن " وقد اخذها العلامة ابن القيم فقال :

فحقيقة القدر الذي حار الـورى                  في شأنه هو قدرة الرحمـن

واستحسن ابن عقيل ذا من احمد                  لما حكاه عن الرضى الربان

له قال الامام شفى القلوب بلفظة                 ذات اختصار وهي ذات بيان