الموضوع التالي

الموضوع التالي

الـفـهـــــرس

الموضوع السابق

الموضوع السابق

نموذج آخر للخطبة الأخيرة

     الحمد لله اللطيف ، الذي بلطفه تنكشف الشدائد ، الرءوف الذي بعطفه تتواصل النعم والفوائد، وبالقيام بأوامره و نواهيه تزكوا النفوس وتطهر عن درن الرذائل .

     وأشهد أن لا إله إلا الله الذي له في كل شيء آية تدل على أنه إله واحد وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، صلى الله عليه ، وعلى آله وصحبه ، وسلم تسليماً كثيراً .

     أما بعد: فيا عباد الله ، قد غلب على النفوس الطع فأهلكها ، واستولت على القلوب كثرة الذنوب فسودتها ، فاجلوا سوادها بالتوبة والاستغفار ، والمحافظة على فرائض الليل والنهار ، وأصلحوا فساد أعمالكم ، يصلح الله أحوالكم ، وصلوا أرحامكم يوسع الله في أرزاقكم ويبارك لكم في أعماركم ، وأموالكم ، وأحسنوا إلى ضعفاءكم ، يرفع الله في درجاتكم ، فمن رحم رحم ، ومن وصل وصل ،ومن ظلم قصم . ومن أرخى عنان شهوته في المحرمات ، وشرب المسكرات فقد خسر وندم ، ومن حافظ على الصلوات وأدى الزكاة ، فقد ربح وغنم ، واجتنبوا البغي والعدوان ، والحقد والحسد ، واعلموا أن الحسود لا يسود ،ولا يناله من حسه إلا الهم والغم ، والكمد والنكد ، وتيقنوا أن كل إناء ينضح بما فيه ، ومن حفر لأخيه بئراً وقع لا شك فيه ، ومن سل سيف البغي قبل به ، ومن ضار ضار الله به ، ومن شق شق الله عليه ، ومن قام لله فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، فهو منصور ، ومن سكت وداهن فهو مخذول، وكل امرئ مجازي بعمله يوم النشور .

     أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولجميع المسلمين.