الموضوع التالي

الموضوع التالي

الـفـهـــــرس

الموضوع السابق

الموضوع السابق

 

الخمر و كونها أم الشرور و الداعية إلى الفجور

      الحمد لله معز من أطاعه و اتقاه ، و مذل من أضاع أمره و عصاه . الذي وفق أهل طاعته للعمل بما يرضاه ، و خذل أهل معصيته فاستحوذ عليهم الشيطان ، و حبب إليهم الكفر و العصيان ، و أنساهم ذكر الله ، و أشهد أن لا إله إلا الله ، و أشهد أن محمدا رسول الله .

     أما بعد : فقد قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر الميسر و الأنصاب و الأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون . إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر و الميسر و يصدكم عن ذكر الله و عن الصلاة فهل أنتم منتهون . و أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و احذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين ) (1) .

     قال بعض السلف : إذا سمعت الله يقول « يا أيها الذين آمنوا » فاصغ لها سمعك فإنها خير تؤمر به ، أو شر تنهى عنه .

     نادى الله عباده بإسم « الإيمان » بعد ما هاجروا إلى المدينة ، و رسخ الإيمان في قلوبهم ، وانقادت للعمل به جوارحهم .

     و هذه الآية نص في تحريم الخمر تحريما قطعيا ؛ لأنها من سورة المائدة التى هي من آخر القرآن نزولا ، فأحلوا حلالها ، حرموا حرامها .

     و الله سبحانه لا يحرم شيئا من المحرمات ؛ كالربا و الزنا ، و شرب الخمر ، إلا و مضرته واضحة ، و مفسدته راجحة ، كما أنه لا يوجب شيئا من الواجبات ؛ كالصلاة ،الزكاة ، والصيام ، إلا و مصلحته راجحة ، و منفعته واضحة .


 


(1)                 90 ــ 92 ــ المائدة .

 

 

     و قد حرم الله الخمر لفنون المضار المتفرعة عنها ؛ لأنها أم الخبائث ، جماع الإثم ، و مفتاح الشرور ، والداعية إلى الفجور ، و تهتك الأسرار ، و تقصر الأعمار ، و تولد في الجسم أنواع الأمراض و الأضرار ، عواقبها ذميمة ، و عقوبتها أليمة ، و القلوب المحبة لها سقيمة ، والبلية بها لا سيما بعد نزول الشيب داهية عظيمة ، فكم سلبت من نعمة ، و كم جلبت من نقمة ، و كم خربت من دار ، و كم أذهبت من عقار ، فوصفها سبحانه بأنها « رجس » و هو النجس الخبيث .

     و إذا تربى الجسم  على هذا الرجس ، صار نجسا خبيثا ؛ لأن الغاذي شبيه بالمغتذي حتى أن الأولاد السكير ينشأون مخدجين لكونهم تخلقوا من نطفة نجسة ( والذي خبت لا يخرج إلا نكدا ) (1) ثم و صفها بأنها ( من عمل الشيطان ) فلا يدمن شربها ولي للرحمن ثم قال : « فاجتنبوه » . و هي أبلغ من قوله : دعوه ، أو أتركوه . كأنه يقول : أبعدوا عنها كل البعد ، كونوا في جانب . ثم قال « إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة و البغضاء في الخمر والميسر » أما العداوة في الخمر : فمعروفة من قديم الزمان و حديثه ، و ذلك أنه متى شرب الخمر فسكر ، هذى و افترى ، وسب و ضرب ، فإن كان يسوق سيارة الحديد ، فإنه ينجم عنه الضر ، و البأس الشديد .

     و من جنس العداوة الناشئة عن الخمر ؛ ما ثبت عن جماعة من الأنصار أنهم كانوا جلوسا على شرب خمر قبل أن تحرم الخمر ، فتناشدوا الأشعار ، هم سكروا ، فعبث بعضهم ببعض بالضرب التجريح ، فلما زال عنهم السكر ،


 


(1)                 58 ــ الأعراف .

 

 

      كان أحدهم يقول : و الله ما فعل بي فلان هذا إلا لحقد كامن في نفسه علي ، فتثبت الحرب بينهم سنين ، حتى أطفأها الله بالإسلام ، و ببعثة محمد عليه الصلاة و السلام ، و أنزل الله ( و اذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ) (1) و قد قال النبي صلى الله عليه و سلم لاشج  عبد القيس : ما هذه الشجة التى أري في وجهك ؟ فقال : يا رسول الله : شرب رجل من قومي الخمر ، فسكر ، فضربني بلحي جمل . فقال : هكذا الخمر تفعل بشاربها ، قاتل الله الخمر .

     ثم قال : « و يصدكم عن ذكر الله و عن الصلاة فهل أنتم منتهون » . أنه من المعلوم أن شارب الخمر بعيد عن الصلاح و الصلاة ، فلو حافظ على الصلاة ، لنهته عن فعل هذه المنكرات ، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر ، و لكنهم في غفلة ساهون ، ألسنتهم لا غية ، و قلوبهم لاهية ، قد ( استحوذ عليهم الشيطان ، فأنساهم ذكر الله ، أولئك حزب الشيطان ، إلا أن حزب الشيطان هم الخاسرون )  (2)  . و لما قال : ( فهل أنتم منتهون ) قال عمر : قد انتهينا ، قد انتهينا ، قبحا لها و سحقا ، قرنت بالأصنام و الأزلام . و قد أحسن من انتهى إلى ما سمع . و كان جماعة من الأنصار جلوسا في بيت أبي طلحة على شرب ، فسمعوا صوتا عاليا ، فقال أبو طلحة : قم يا أنس ، فانظر ما هذا الصوت ، فنظر ، ثم رجع . فقال : هذا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي بتحريم الخمر ، و كانت الكاسات بأيديهم ، فجعلوا يضربون بها الحيطان و يقولون : سمعا و طاعة لله و رسوله . ثم خرجوا إلى السوق ، و بها ظروف الخمر ، فجعلوا يضربونها بالسكاكين ، حتى سالت بالأزقة ، و جعلوا يقولون : والله إن كنا لنكرمك عن هذا المصرع قبل هذا اليوم .    


 

(1)                 103ــ عمران .

(2)                 19 ــ المجادلة .

 

 

     يقول بعض الناس أن الشخص متى شرب الخمر فتخمر حبها في رأسه ، فإن من الصعب إقلاعه عنها ، توبته منها ، لأنه كلما اشتكى رأسه من وجعها ، عاد إلى شربها ، على حد ما قيل : فداوني بالتي كانت هي الداء . و نحن لا نسلم لهذا الاعتقاد لوقوع ما يكذبه .

     و ذلك أن الصحابة تربوا على حبها ، و إدمان شربها في جاهليتهم ، و بعد أن أسلموا و بلغهم تحريمها ؛ تعففوا عنها و تابوا منها بدون مشقة ، لأن الأمر في الإقلاع يرجع إلى صحة العزيمة ، و صدق الإرادة ، و قوة الإيمان ، و هو أعظم وازع إلى أفعال الطاعات ، و أقوى رادع عن مواقعة المنكرات :

ما لم يكن لها منها زاجر

 

و لن ترجع الأنفس عن غيها

و إلا أشغلتك بالباطل

 

و نفسك إن أشغلتها بالحق

     و قد قيل :

حب الرضاع و إن تفطمه ينفطم

 

و النفس كالطفل إن أهملته شب على

     و قد شرع الله لمغالبة النفس على الشهوة والهوى ، و مراتع الغي و الردى ، كي تتحمل الصبر على طاعة الله ، ثم الصبر عما حرم الله ، و هذا نوع من الجهاد في سبيل الله ؛ لكون المجاهد : هو من جاهد نفسه في طاعة الله .

     و في المشروبات المباحة على كثرتها التي تزيد في الصحة و العقل ما يغني و يكفي عن المشروبات المحرمة التي تذهب بالعقول ، و توقع في الفضول ، و لكن حبك الشيء يعمى و يصم .

 أتدرون ما هي الخمر المحرمة ، هي كل ما أسكر كثيره فقليله حرام ، و كل مسكر خمر ، و كل خمر حرام ، فهذه هي القاعدة في معرفة الخمر المحرم .

 

 

     لأن الخمر يكون من التمر ، و من العنب ، و من الذرة و الشعير ، و يكون من مشروبات مستحدثة ، فلا تنسوا هذه القاعدة و هو أن « ما أسكر كثيره فقليله حرام » (1) و هو خمر من أي شي كان » حتى لو فرضنا وجود عين من شرب منها سكر ، فإننا نحكم عليها بأنها خمر محرم .

     حرمت الخمر ، لفنون أضرارها المتعددة على الروح ، و على العقل ، وعلى الجسم ، و على النسل ، و على المال ، و على المجتمع ، لكونها تطيش بالعقل عن مستواه ، حتى يخيل للرجل السافل الساقط انه ملك قادر ، و جبار قاهر ، فيندفع إلى تحقيق الخيالات الخمرية ، فيضرب ، و يسب ، و يسوء خلقه على أهله و عياله ، و على الناس ن ثم تخيم الكآبة على وجهه ، و الوحشة على أهل بيته ، فيخافون أشد الخوف من سطوته ؛ لكونه قد أزال عن نفسه نعمة العقل الذي شرفه الله بها ، فألحق نفسه بالمجانين . و كيف يرضى بجنون من عقل .

     و لأجله لعن النبي صلى عليه وسلم ــ الخمر شاربها ، ساقيها ، و عاصرها ، و معتصرها ، و بايعها ، و مشتريها ، و حاملها ، والمحمولة إليه كل هؤلاء واقعون في اللعنة (2)  . لتساعدهم على فعل هذه المعصية المحرمة ــ و قال : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها بكاس الخمر » رواه الطبراني من حديث ابن عباس . و عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب عام الفتح فقال : « إن الله و رسوله حرم بيع الخمرو الميتة و الخنزير و الأصنام » متفق عليه .

و أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الناس في آخر الزمان يشربون الخمر و يسمونها بغير اسمها(3) .


 

(3)                 أخرجه مسلم من حديث ابن عمر عن جابر أن رسول الله تعالى قال (( ما أسكر كثيره فقليله حرام )) .

(4)                 رواه أبو داود و ابن ماجة و الترمذي من حديث ابن عمر و أنس بن مالك و رواه أحمد بسند صحيح و ابن حبان في صحيحه و الحاكم من حديث ابن عباس .

(5)                 رواه ابن ماجة و ابن حبان في صحيحه عن أبي مالك الأشعري .

 

 

     و الأسماء لا تغير الأشياء عن حقائقها ! و أخبر أ نأسا من هذه الأمة يبيتون على لهو ، و لعب ، وشرب خمر ، فيصبحون و قد مسخوا القردة وخنازيرـــ و هذا المسخ والله أعلم : هو مسخ صوري ــ أي يصبحون في أخلاق القردة و الخنازير . قد ذهبت الغيرة و المروءة ، و العفة و الشرف ، و يظهر أثر هذا المسخ من سيماهم ، يعرفه المتفرسون من الناس . والله أكبر . كم في الخمر من الآفات و مضرات ، لأنها أم الخبائث ن و مفتاح الشرور ، و الداعية إلى الفجور .

     فضررها يتناول الروح والجسد ، والمال ، والولد ، والعرض ، والشرف ، تهتك الأسرار ، و تقصر الأعمار ، و تولد في الجسم أنواع الأمراض و الأضرار . فكم خربت من دار ، و كم أذهبت من عقار ، و كم أفقرت من تجار ، و كم نقلت من العقل الصحيح من حالة العدل والتفكير ، و حسن التدبير ، إلى حالة الجنون و الخبال ، و الفساد الكبير . فبعض العرب في جاهليتهم قد حرموها على أنفسهم قبل أن يحرمها الإسلام ، و يقول أحدهم : « كيف أشرب ما يذهب عقلي و يلحقني بالمجانين » .

     كما أن النصارى في هذا الزمان على كفرهم و ضلالهم : أخذوا يعقدون الجمعيات على أثر الجمعيات في محاولة تحريم الخمر ، لما رأوا شدة مضرتها في شبابهم و نساءهم . لهذا أخذوا في محاولة التقليل منها . والمحاكم على اختلاف أنواعها مملوءة بحوادث جرائمها ؛ من التعدي على الناس ، و على أعراض النساء ، أخلاق الأولاد .

     فجميع الناس مسلمهم ، كافرهم ، و صالحهم ، و فاسقهم أصبحوا يتحدثون عن مضار الخمر ، و خطرها على الأفراد و المجتمع ، حتى صارت حديث القوم في مجالسهم ، و يتزايد ضررها ، و يعظم خطرها في البلدان الحارة .

 

 

     كبلدان المملكة العربية السعودية ، والخليج ، والعراق . وإذا تعود الشاب شربها في صغره ، فإنه ينقصم عمره في شرخ شبابه ؛ لكونه يسرف على نفسه من شربها بما يعجل هلاكه .

     و لا يزال الرجل يمشى مع الناس العنق ، بعفاف و شرف ، و حسن خلق إلى أن يشرب الخمر ، و يدب السكر في رأسه ، فعند ذلك ينسلخ من الفضائل ، و يتخلق بالرذائل ، و يبغض أهله و أقاربه .

     و مما يجب أن ننصح عنه من المشروبات الضارة ، هو شرب الدخان : المسمى بالتبغ؛ من نرجيلة ؛ أو من السيجارة ، و إنه من العادات الضارة للصحة ، و يحدث فنونا من الأضرار ، والأمراض . و قد قام الطب الحديث على محاربته ، والتحذير منه ، و إن كان قد اعتاد الشخص شربه ؛ وجب عليه أن يتوب منه ، حفظا لصحته ، حماية لذريته الذين يقتدون بسيرته ، و قد وصفه بعض الأطباء بالحية المنطوية على الجسم ، فهو كما قيل :

بل يورث الفقر و الأسقام في البدن

 

مفطر الجسم لا نفع به أبدا
 

الناس في غفلة عن واضح السنن

 

و لا يغرنك من في الناس يشربه

حتى يرى حسنا ما ليس بالحسن

 

 

يقضي على المرء في أيام محنته

     و إن الذين يعرفون تحريم الخمر ، و فنون الأضرار المتفرعة عنها ، ثم يتسامحون في دخولها إلى بلدهم ، والاتجار فيها ، مع كونهم مسلمين ، أنهم ليس فيم غيرة دينية ، و لا حمية وطنية ، و إنما يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا . فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم « الخمر : بائعها و مشتريها » و إن بلد الإنسان بمثابة أمه التي ولدته و غذته بلبانها ن فالذي يجلب الخمر إلى بلده ، أو يبيعها ، أو يرضي ببيعها ، هو بمثابة الذي يقود السوء على أمه ، و إن إدخال المحرمة إلى البلد ؛ هي أضر على أهلها من إدخال المطاعم المسومة ، فهل انتم منتهون .

    

     وقد شرع الله على لسان نبيه إقامة الحد بالجلد لشارب الخمر ، كفارة عنها . و ليكن بمثابة الزجر عن ارتكاب هذه الجريمة الأثيمة ، لأن دين الإسلام قائم على محاربة الجرائم على اختلاف أنواعها ، و على تقليلها ، و تطهير المجتمع من الجهر بها .فشرع حد الخمر صيانة للعقول والأرواح ، والأجسام ، والمجتمع. و أنزل الله ( ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم مؤمنين بالله و اليوم الآخر ) (1) . لأن من لا يكرم نفسه لا يكرم . و من يهن الله فما له من مكرم« و حد يقام في الأرض خير لأهلها من أن يمطروا أربعين صباحا » (2) .

     و النبي صلى الله عليه وسلم : جلد في الخمر أربعين . و أبو بكر أربعين . و عمر ثمانين . و قال :  « من شرب الخمر فاجلدوه ، ثم إذا شرب الخمر فاجلدوه » و قال : « من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره » .

     و التأديب بالسجن ، ولو طال ، فإنه لن يقوم مقام الجلد في النكاية و الردع لكون الجلد تكفيرا للجريمة ، و زجرا عن معاودة فعلها ، وردعا للناس عن أمثالها . والله يقول ( و ليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ) .

يزيل صفات الآدمي المسدد

 

ألا إن شرب الخمر ذنب معظم

يخلط في أفعاله غير مهتد

 

و يلحق بالأنعام بل هو دونها

 

 

و يوقع في الفحشاء وقتل التعمد

 

يزيل الحيا عنه و يذهب بالغنى

لذا سميت أم الفجور فأسند

 

فكل صفات الذم فيها تجمعت

     إن شباب العصر ، قد صرفوا جل عقولهم ، و اهتمامهم إلى تقليد النصارى في سوء أعمالهم ، حتى في سفاسف أخلاقهم ، و عاداتهم ، يظنون من رأيهم القصير ، وعزمهم الحقير ، أن الحضارة والمدنية ، والرقي ، و التقدم ، هو في معاقرة الخمور ، و مجارات النصاري في الخلاعة و السفور ، وقد ضربهم من الجهل سرداق ، و من الغباوة أطباق ، و غرهم بالله الغرور ، تالله لقد سلكوا شعاب الضلالة ، و سقطوا في هوات المذلة ، و رضوا بأخلاق المذمة التى ساقهم إليها ، ودلهم عليها ، صريح الجهل ، و سفالة الأخلاق ، ومجالسة الفساق ، فإن داموا على ماهم عليه ، و لم يعدلوا سيرتهم ، و لم يرجعوا إلى طاعة ربهم ، صاروا مثالا للمعايب ، و رشقا لنبل المثالب .

     و سيسجل التاريخ مساوئهم السيئة التي خالفوا بها سيرة سلفهم الصالحين ، والذين شرفوا عليهم بتمسكهم بالدين ، و طاعة رب العالمين ، فلا أدري من أحق بالأمن إن كنتم تعلمون . فانتبهوا من غفلتكم ، توبوا من زللكم و أطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين .