![]() |
|
التذكير
بحديث
"
المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف
وفيه بيان القضاء و
القدر على الوجه الصحيـــح "
الحمد لله الذي بيده الملك وهو على كل شيء
قدير . الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً وهو العزيز الغفور . وأشهد أن لا إلا الله بيده
مواقيت الأعمار ، ومقادير الأمور . وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . الداعي إلى كل
عمل مبرور . اللهم صل على عبدك
ورسولك محمد . وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً . أما بعد : فقد روي مسلم في صحيحه عن أبي هريرة
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بدأه بقوله : » المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف « . لكون القوي يزيد
على الضعيف بقوته ، والقوة في سبيل الحق والعدل مطلوبة شرعاً ومحبوبة طبعاً . ولهذا يستحبون الغزو مع الأمير القوي الفاجر ،
ويفضلونه على الغزو مع الأمير المؤمن الضعيف . ويقولون إن إيمان الضعيف لنفسه .
وضعفه _______________________ (1)
أخرجه مسلم
عن أبي هريرة . يضر الناس
. وإن فجور الأمير القوي على نفسه . وقوته تنفع الناس. ولهذا كان من سيرة عمر ابن
الخطاب رضي الله عنه أنه كان يفضل الأمير القوي ويقدمه في الولاية على الضعيف.كما
ولي زياد ابن أبيه وأمثاله وكان يقول : اللهم إني أعوذ بك من جلد الفاجر وعجز
الثقة. ويستحبون
في القاضي أن يكون قوياً من غير عنف وليناً من غير ضعف . حليماً ذا أناة وفطنة .
وقد قيل :
فالقوة
الممدوحة هنا شاملة للقوة في الدين والدنيا ، لكونه يقوم في أعماله بجد وعزم ،
ويأخذ بأسباب الحزم . ولهذا قال : » إحرص على ما ينفعك
واستعن بالله ولا تعجز « . فهذه من أجمع الكلمات ،
وأفصح العظات . ترشد الناس إلى
الحرص فيما ينفعه في أمر دينه ودنياه ، وبدنه . فما احتاج إلى علاج يزيل به ضرره ،
ويدفع به مرضه ، فإنه يبادر إلى الأخذ به. لأن دين الإسلام يجمع بين مصالح الروح
والجسد ، وبين مصالح الدنيا والآخرة ، ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
: » ما نزل من داء إلا وله دواء ، علمه من علمه ، وجهله من جهله « . وقال : » تداووا يا عباد الله « . و لا تداووا بالحرام .
فيستعمل الدواء الكريه المر خوفاً من الوقوع في الضر ، كما قيل :
يقول شيخ
الإسلام ابن تيمية رحمه الله : » إن الطعن في الأسباب
قدح في الشرع . والإعراض عن الأسباب نقص في العقل «
. فقول النبي صلى عليه
وسلم : » إحرص على ما ينفعك « . يشمل هذا كله ، كما يشمل
الحرص على أمر دينه من المحافظة على فرائض ربه التي ينتظم بها أمر حياته . فإنها
نعم العون على ما يزاوله من أمر الدنيا . وفي الدعاء المأثور » اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري ، وأصلح لي دنياي التي فيها
معاشي « . وقد مدح الله الذين يقولون ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي
الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) (1) . فلا ينبغي للإنسان أن
يعجز عن ما يعود عليه نفعه من أمر دينه ودنياه . فإن العجز نتيجته الحرمان . وقد
قيل :
ومن دعاء النبي صلى الله
عليه وسلم » اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل ، وأعوذ بك
من الجبن والبخل ، وأعوذ بك من غلبة الدين ، وقهر الرجال « (2). إن أضر ما ابتلى به
الشخص هو العجز والكسل . وأكثر الناس يجعلون عجزهم توكلاً، وفجورهم قضاء وقدراً . فمتى صارحت الشخص ونصحته
عن ترك الصلاة مثلاً ، أو نهيته عن شيء من المنكرات، كشرب المسكرات ، إعتذر إليك
قائلا : إنه أمر مكتوب علي . فهو كما قيل . عند ترك الطاعات قدري ، وعند ارتكاب
المنكرات جبري . نظير ما حكى الله عن المشركين حيث قالوا ( ولو شاء الله ما عبدنا
من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا وحرمنا من دونه من شيء كذلك فعل الذين من قبلهم فهل
على الرسل إلا البلاغ المبين ) (3) . فالمحتج بالقدر حجته داحضة
عند ربه ، لأنه باحتجاجه بالقدر يريد أن يبطل الأمر ________________________ (1)
201 – البقرة
. (2)
رواه أبو
داود عن أبي سعيد الخدري . (3)
35 – النحل . والنهي
اللذين عليهما مدار العبادات والأحكام ، وأمور الحلال والحرام ، والله سبحانه خلق
الإنسان ، وركب فيه السمع ، والبصر والعقل ، ليتم بذلك استعداده لتناول منافعه ،
واستعمالها في سبيل قوته ، ووقاية صحته ، وحفظ بنيته . وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم فعل التداوي في نفسه ،
والأمر به لمن أصابه مرض من أهله وأصحابه . وكل ما شرعه رسول الله صلى الله عليه
وسلم لأمته ، وأمر به ، فإنه من الدين الذي يجب اتباعه واستعماله ، ويدخل في عموم قوله : » إحرص على ما ينفعك ، واستعن بالله
، ولا تعجز « . فالأنبياء والعلماء دينهم الأمر
. وعليه مدار العمل مع إيمانهم بالقضاء والقدر . فهم يقدمون الأمر على القدر .
ويحاربون القدر بالقدر ، كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لما بلغه أنه قد وقع
الطاعون بالشام . فامتنع عن دخول البلد من أجله ، وعزم على الرجوع بأصحابه . ولما قال
له أبوعبيدة: أفراراً من قدر الله يا عمر ؟ قال : نعم . وقال : نفر من قدر الله
إلى قدر الله . ويقولون
: القدر لا يمنع العمل ، لا يجب الاتكال عليه ، ولا الاحتجاج به ، إلا في حالة
بذله لأسباب التي تقيه ، وترقيه ،
وتحفظه . فمتى غلبه الأمر بعد ذلك ، فإنه يلوم نفسه على تقصيره أو تفريطه . ولن يلومه الناس ، إذ قد ينزل بالشخص من
البلايا والمحن ما لا طاقة له به. ولهذا قال : » لا تقل لو أني فعلت كذا ، كان كذا
وكذا « لأن هذا من اللوم المذموم . فالعاقل
يأخذ في أموره بالحذر والحزم . وفعل أولي العزم . فمتى غلبه الأمر لا يطيق دفعه
ولا رفعه . فعند ذلك يلتجئ إلى قوله هذا قدر الله . وما شاء فعل ، ليسلى بذلك نفسه
. أما
إذا علبه أمر بسبب ضعفه . وعجزه ، وتقصيره بأخذ الحيطة ، ووسائل الوقاية
والحفظ فإنه ملام على عجزه . لا
معنى لاحتجاجه بقضاء الله وقدره . ( ما أصابك من حسنة فمن عند الله وما أصابك من
سيئة فمن نفسك ) (1) . ولما
قصر الصحابة يوم أحد في حمايتهم ، وأهملوا الشعب حتى دخلت عليهم خيل المشركين من
جهته ، فقتلوا سبعين من الصحابة . وكانوا يظنون أنهم لن يغلبوا من أجل أنهم جند
الله ، والمجاهدون في سبيله مع نبيه ، وأنهم لن يغلبوا ، فأنزل الله ( أو لما
أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أني هذا قل هو من عند أنفسكم ) (2) . أي بسبب
تقصيركم بحفظ بيضتكم وحماية ثغركم .
يقول شيخ الإسلام ابن
تيمية رحمه الله : إن التوكل ، إنما يكون مع الأخذ بالأسباب . وإن ترك الأسباب
بدعوى التوكل لا يكون إلا عن جهل بالشرع ، أو فساد في العقل . فالتوكل محله القلب
. والعمل بالأسباب محله
الأعضاء ، والجوارح ، والحركة . والإنسان مأمور بالأسباب . فابتغوا عند الله الرزق
، واعبدوه ، واشكروا له . ( هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا
من رزقه وإليه النشور ) (3) . » يسأل بعضهم هل الإنسان مخير أم
مسير ؟ « فالجواب
: إن الإنسان مخير : أي فاعل مختار لعمله ، سواء كان خيراً أو شراً . فلا يقع فعل
مقصود إلا من فاعل مختار . ________________________ (1)
79 – النساء
. (2)
165 – أل
عمران . (3)
15 – تبارك . يقول الله ( قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه
ومن عمي فعليها ) (1) وقال ( وقل الحق
من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) (2) أما من قال إن الإنسان مسير فإن هذه طريقة
الجبرية القائلين إن الإنسان لا يعدوا أن يكون مجبوراً محضاً في جميع أفعاله
وتصرفاته ويصفونه في تصرفه بالريشة
المعلقة في الهواء ، تقلبها الرياح اضطراراً لا اختياراً . وينشدون
في ذلك :
وأقول
إن هذا الشعر هو من الكذب المفترى على الله ، وعلى رسوله ، فهو بعيد عن الحق
والعدل . فإن الله سبحانه لم يخلق الإنسان في الدنيا مكتوفاً عن العمل والسعي ،
والأخذ بأسباب الحول والقوة ، وسائر ما يؤهله من السعادة والوصول إلى الغاية
والنعيم في الدنيا وفي الآخرة يقول الله ( إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما
كفوراً ) (3) . وقال : ( والله
أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم
تشكرون ) (4) فهذه هي الوسائل
والأسباب التي تنجيه من عذاب الدنيا
وعقاب الآخرة ، فيكون سعيداً في حياته ، سعيداً بعد وفاته. أما إذا عطل الإنسان
هذه المنافع ، ولم يستعملها في سبيل ما خلقت له من عبادة ربه واستعمالها في مصالحه
ومنافعه المباحة ، فيكون بمثابة الأعمى والأصم أو كالميت المكتوف .
________________________ (1)
104 – الأنعام
. (2)
29 – الكهف . (3)
3 – الإنسان
. (4)
78 – النحل . كما قال سبحانه ( وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم
ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله ) (1) وقال : ( أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن
هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً ) (2) . وحكى
سبحانه عن أهل النار ( وقالوا لو
كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير . فاعترفوا بذنبهم فسحقاً لأصحاب السعير
) (3) فقد خلق الله الإنسان ، وخلق
له السمع والبصر والعقل ، وخلق له أيضاً جميع ما يحتاج إليه في الدنيا من المطاعم
والمشارب واللباس والأدوية فكل
العقاقير التي يستعملها الأطباء لعلاج الأمراض ، والوقاية من البلاء والوباء ، فهي
بالحقيقة من مخلوقات الله التي أنبتها في أرضه ، رحمة منه لعباده بإيصال نفعها
إليهم ، وخص كل نوع منها بمرض يزاوله ويشفيه . فهي من قدر الله التي يقدر الله بها
دفع البلاء ورفعه ، لكون الدواء أماناً للصحة وقت المهلة فالقائلون : ألقاه في
اليم مكتوفاً : هم الجبرية الذين يحتجون بالقدر يحاولون أن ينزهوا أنفسهم عن سوء
ما فعلوا من المنكرات وترك الطاعات . ويحيلون
جورهم وفجورهم ، من تركهم الطاعات ، وارتكابهم المنكرات ، وشرب المسكرات ، إلى
القضاء والقدر . وما أذنب القضاء والقدر ، ولكنهم هم المذنبون . فلو تعدى ظالم على
أحد هؤلاء بضربه ، أو أخذ ماله ، أو انتهاك محارمه . ثم احتج على سوء فعله بالقضاء
والقدر ، فإنه لن يقبل منه هذا الاحتجاج ، لعلمه أنه احتجاج باطل حاول به التوصل إلى
باطل ببديهة العقل . فكيف يقبل على
الله في ترك طاعاته ، وارتكاب محرماته . _______________ (1)
26 – الأحقاف
. (2)
44 – الفرقان
. (3)
10-11- تبارك
. ولهذا يقول بعض العلماء
أن يجاوب الجبرية بالصفع على الوجه . ويقال هذا قضاء الله وقدره . كما كنت تحتج به
. ولما جيء إلى عمر بن
الخطاب بسارق قد سرق ، واعترف . فقال له عمر : ما حملك على السرقة ؟ فقال : حملني
عليها قضاء الله ، وقدره . فقال : وأنا أقطع يدك بقضاء الله وقدره . ثم أمر به
فقطعت يده . ومثله احتجاج بعضهم بقول
الشاعر :
وهذا أيضاً : يعد من
أفسد الشعر . يتمشى على عقيدة الجبر كما ذكرنا فيما سبق . وهذا القول وهذا الاعتقاد باطل بمقتضى النقل والعقل
. فهم يصورون القضاء والقدر في نفوسهم ، بمثابة الغل في العنق ، والقيد في ، بحيث لا يتفصى أحد عنه ، ولا محيص
للناس منه ، وهو مدفوع بقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث » إحرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ، ولا تعجز « . والله سبحانه لم يخلق
الخلق في الدنيا سدى مهملين مضيعين المكتوفين . بل خلقهم عاملين متحركين مختارين .
ونحن نؤمن بأن الله على كل شيء قدير ، وأنه فعال لما يريد ، وأنه لا حول ولا قوة
إلا بالله ، وقد جعل الله لكل شيء سبباً ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله
والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبؤكم بما كنتم تعملون ) (1) ومن بطأ به عمله ، لم يسرع به اتكاله على قضاء الله وقدره . وحقيقة القدر : هو الإخبار
عن سبق علم الله بالأشياء قبل كونها ، وأنه يعلم ما كان ، وما سيكون كيف يكون ،
لأنه لا تخفى عليه خافية من أعمال عباده . فعلمه بالأشياء قبل وقوعها شيء، والجبر
منه عليها شيء آخر . __________ (1)
105 – التوبة
. فقد ثبت في صحيح مسلم ، من حديث
عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: » إن الله كتب مقادير الخلائق قبل
أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة « . وهذه الكتابة هي عبارة عن سبق علم الله بالأشياء
قبل أن تقع وتكون . قال
إبن عباس : » إن الله خلق الخلق وعلم ما
هو عاملون ، ثم قال لعلمه كن كتاباً ، فكان كتاباً ، فأنزل ( ألم تعلم أن الله
يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير ) (1) ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الإيمان ص 199 .
وثبت
أن الله يدفع القدر بالقدر ، وأن الله يمحو القدر بالقدر . وسمع من دعاء عمر أنه
يقول: » اللهم إن كنت كتبتني في أم
الكتاب شقياً فامحني وأثبتني سعيداً ، فإنه تمحو ما تشاء وتثبت « . والله يقول : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده
أم الكتاب ) (2) مما يدل على أن هذا المحو قد أزيل به قدر
كتاب سابق . وفي حديث ثوبان . أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
» لا يرد القدر إلا الدعاء ،
ولا يزيد في العمر إلا البر ، وإن الصدقة لتدفع ميتة السوء «
(3). وفي دعاء القنوت. » وقنا واصرف عنا شر ما قضيت « فأثبت في الحديث ، كون الدعاء يرد القدر والقضاء
. كما أن الصدقة تدفع ميتة السوء . وكذا قوله : » ولا يزيد في العمر إلا البر « سواء حملناه على زيادة الأيام والليالي ، أو على البركة في العمر
، والكل واقع بقضاء الله وقدره .
فالأنبياء والعلماء دينهم الأمر ، ويقدمونه على القدر . فقول
الشاعر :
_______________ (1)
70 –
الحج (2)
139 – الرعد
. (3)
رواه ابن
حبان والحاكم وقال صحيح على شرطهما . هو قول باطل قطعاً ، فلا يكون التحرك مثل السكون ، إذ
أن مدار الشرع على الأمر والنهي ،
وأصدق الأسماء حارث وهمام ، فالهمام هو الذي يهم بقبله : سأفعل كذا . والحارث هو
الذي يسعى بيديه ورجليه إلى تحقيق آماله والسعي في أعماله وقد قيل :
وقد
قلنا بأن المرض الذي يصاب به الشخص ، هو من قضاء الله وقدره ، وأن الدواء الذي
يعالج به ليشفيه ، هو من قضاء الله وقدره أيضاً . فهم يشربون الدواء الكريه المر ،
ليقيهم من الوقوع في الضر كما قيل :
وقد
ثبت في الحديث : »
بادروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطى
الصدقة « . وفي مراسيل الحسن
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : » حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة
واستعينوا على حمل البلاء بالدعاء والتضرع
« (1) والدعاء يتعالج من البلاء
بين السماء والأرض . فلا يعجز أحدكم من الدعاء . ويقول : إن كان هذا الأمر مكتوباً
لي فسوف يأتيني ، دعوت أو لم أدع ، فإن هذه طريقة الملاحدة الذين يحاولون إبطال
عبودية الدعاء
|