الموضوع التالي

الموضوع التالي

الـفـهـــــرس

الموضوع السابق

الموضوع السابق

فضل الإسلام

وما يشتمل عليه من المحاسن والمصالح العظام

 

     الحمد لله الذي وفق من أراد هدايته إلى الإسلام ، فانقادت للعمل به من الجوارح والأركان . وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة من قال ربي الله ثم استقام . وأشهد أن محمدا نبيه ورسوله سيد الأنام . اللهم صل على نبيك ورسولك محمد ، وعلى آله وصحبه البررة الكرام ، وسلم تسليماً كثيراً .

     أما بعد :  فإن الله سبحانه بفضله ورحمته ، قد أنعم على عبادة بنعم كثيرة . وأجلها وأعظمها الهداية إلى الإسلام ، والثبات عليه حتى يلقى ربه .  كما في الحديث  » قد أفلح من هدي إلى الإسلام ، ورزق كفافاً ، و قنعه الله بما آتاه  « (1) .  ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم :
» اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة ، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان   « (2) .
( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام )
(3) . فيفرح بذكره ، ويندفع إلى القيام بفرضه ونفله ، طيبة بذلك نفسه ، منشرحاً به صدره . ( أ فمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ) (4) .

     ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً بذكر الإسلام ، حرجاً من أمره ونهيه ، وصلاته وصيامه ، وحلاله وحرامه . يراه بمثابة التكاليف الشاقة عليه ، ينفر عن الطاعة ، ويألف البطالة، يبغض أهل الإيمان ، ويميل بطبعه ومحبته إلى أهل الكفر والفسوق والعصيان ، لأن شبيه الشيء منجذب إليه . والمرء على دين خليله وجليسه .

________________________

(1)                 في مسند أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجة عن عمرو بن العاص (قد أفلح من أسلم ورزق ……) .

(2)                 رواه عن أبي هريرة أحمد وأبو داود والترمذي .

(3)                 125 – الأنعام .

(4)                 22 - الزمر

 

تقييده بأوامر ونواهي

 

    ثقل الكتاب عليهم لما رأوا

 

 

 

    إن أكثر الناس في هذا الزمان يتسمون بالإسلام ، وهم منه بعداء . وينتحلون حبه وهم له أعداء . يعادون بنيه ، ويقوضون مبانيه ، لم يبق معهم منه سوى محض التسمي به ، والانتساب إليه ، بدون عمل به ، ولا انقياد لحكمه ، فترى الكثير منهم لا يصلون الصلوات المفروضة ، ولا يؤدون الزكاة الواجبة ، و لا يصومون رمضان ، و لا يحرمون ما حرم الله ورسوله ، من الربا وشرب الخمر ، و لا يدينون دين الحق ، ويحبون أن يعيشوا في الدنيا عيشة البهائم ، ليس عليهم أمر و لا نهي ، و لا صلاة و لا صيام ، ولا حلال و لا حرام .  فهؤلاء هم العادمون للدين ، والمعادون لأهله ، فهم جديرون بكل شر ، بعيدون عن كل خير . وعادم الخير لا يعطيه . وكل إناء ينضح بما فيه . لأن دين الإسلام يهذب الأخلاق ، ويطهر الأعراق ، ويزيل الكفر والشقاق والنفاق ، وسوء الأخلاق ، وإنما تنجم الأفعال الفظيعة ، والأعمال الشنيعة ، من العادمين للدين.

     وليعتبر المعتبر بالبلدان التي قوضت منها خيام الإسلام ، وترك أهلها فرائض الصلاة والزكاة والصيام ، واستباحوا الجهر بمنكرات الكفر والفسوق والعصيان ، كيف حال أهلها ! وما دخل عليهم من النقص والجهل والكفر ، وفساد الأخلاق والعقائد والأعمال ، حتى صاروا بمثابة البهائم ، يتهارجون في الطرقات ، لا يعرفون صياماً ولا صلاة ، لا يعرفون معروفاً ، ولا ينكرون منكراً ، و لا يمتنعون عن قبيح ، و لا يهتدون إلى حق .  قد ضرب الله قلوب بعضهم ببعض .

     لأن للمنكرات ثمرات ، ولترك الطاعات عقوبات . ( وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ) (1) .

    هو الإسلام ما للناس عنه

 

إذا ابتغوا السلامة من غناء

فإذا انصرفت شعوب الأرض عنه

 

فبشر كل شعب بالشقاء

    نظام العدل يمنع كل شر

 

وطب الشرع ينزع كل داء

 

 

 

     وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك:  يقول  »  إن الله سبحانه قسم بينكم أخلاقكم ، كما قسم بينكم أرزاقكم ، وان الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ، و لا يعطي الدين إلا من يحب ، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه   « (2) .

     والدين . هو هذا السمح السهل الموصل بمن تمسك به إلى سعادة الدنيا والآخرة .  ليس بحرج ولا شاق ، ولا يقيد عقل مسلم عن الحضارة ، و لا التوسع في التجارة المباحة ، بل هو سلم النجاح ، وسبب الفلاح . رأسه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وعموده الصلاة ، وبقية أركانه الزكاة ، والصيام ، وحج بيت الله الحرام .

     وقد جعل الله هذه الأركان بمثابة البنيان للإسلام ، وبمثابة الفرقان بين المسلمين والكفار ، والمتقين والفجار ، وبمثابة محك التمحيص لصحة الإيمان ، بها يعرف صادق الإسلام من بين أهل الكفر ، والفسوق والعصيان . وعند الامتحان ، يكرم المرء أو يهان .

     لأن الله سبحانه لم يكن ليذر الناس على حسب ما يدعونه بألسنتهم ، بحيث يقول أحدهم أنا مسلم أنا مؤمن . أشهد أن لا إله إلا الله . أشهد أن محمداً رسول الله ، بدون اختبار لهم بالأعمال التي تصدق إسلامهم أو تكذبه

________________________

(1)                 112- النحل .

(2)                 رواه الأمام أحمد من حديث ابن مسعود .

 

يقول الله :  ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) أ ي لا يختبرون ولا يمتحنون على صحة ما يدعون ( ولقد فتنا الذين من قبلهم ) أي اختبرنا الأمم قبلهم بالشرائع من فعل الواجبات وترك المحرمات ــ فليعلمن الله الذين صدقوا ـــ أي في دعوى إيمانهم حيث قاموا بواجبات دينهم فصدق قولهم فعلهم ـــ وليعلمن الكاذبين ) (1) أي الذين قالوا آمنا بأفواههم ، ولم تؤمن قلوبهم ، ولم تنقد للعمل به جوارحهم ، وصار حظهم من الإسلام هو محض التسمي به ، والانتساب إليه ، بدون عمل به ، ولا انقياد لحكمه .

     يقول الله : ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين . يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ) (2) . فاعملوا بإسلامكم تعرفوا به ، وادعوا الناس إليه ، تكونوا من خير أهله ، فإن للإسلام صوى ومناراً كمنار الطريق ، يعرف به صاحبه، وأنه لا إسلام بدون عمل .

     وقد روى الأمام أحمد رحمه الله ــ من حديث أنس ــ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
» الإسلام علانية والإيمان في القلب  « .  ومعنى كون الإسلام علانية :  أن المسلم على الحقيقة لا بد أن يظهر إسلامه علانية للناس ، بحيث يرونه يصلى الصلوات الخمس المفروضة ، ويؤدي الزكاة الواجبة ، ويصوم رمضان ، فيظهر إسلامه علانية للناس ، بحيث يشهدون له بموجبه. والناس شهداء الله في أرضه .  وهذا معنى قول العلماء : إن الإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد بالطاعة .

________________________

(1)                 1-2- العنكبوت .

(2)                 7-9 – البقرة .

   

    أما من يتسمى بالإسلام وهو لا يصلى ، و لا يؤدي الزكاة الواجبة ، و لا يصوم رمضان ، ولا يصدق بالبعث بعد الموت للجزاء على الأعمال ، و لا يصدق بالجنة والنار ، فلا شك أن إسلامه مزيف مغشوش ، لا حقيقة له ، بل هو إسلام باللسان ، يكذبه الحس والوجدان ، والسنة والقرآن . فمثل إسلامه كمثل البيت الخراب المتساقطة غرفه و عمدانه . وأكثر الناس لا يعرفون الإسلام على حقيقته ، وإنما يعرفونه بإسمه فقط .  فالإسلام قول باللسان ، واعتقاد بالجنان ، وعمل بالجوارح والأركان .

     إن دين الإسلام هو دين الفطرة السليمة ، يجمع بين مصالح الدنيا والآخرة ، وبين مصالح الروح والجسد ، فهو دين سعادة وسيادة . فمن إدعى عزل الدين عن الدولة ، فقد كذب .

     فهو الدين الذي شرع الله لعباده ، وارتضاه ديناً للبشر كلهم : عربهم وعجمهم .  لا دين لهم سواه ، يقول الله سبحانه :  ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) (1) ، وقد ذاق طعم الإيمان :  من رضي الله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد نبياً رسولاً . ثبت بذلك الحديث . وقال سبحانه ( إن الدين عند الإسلام ) (2) وقال ( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه في الآخرة من الخاسرين ) (3) .

     إن دين الإسلام هو دين السلام والأمان ، دين العزة والنظام ، المطهر للعقول من خرافات البدع ، والضلال والأوهام .  دين من قام به ساد ، وسعدت به البلاد والعباد ، ومن ضيعه سقط في الذل والفساد ( ومن يهن الله فما له من مكرم ) (2) .

________________________

(1)                 3 – المائدة .

(2)                 19 – آل عمران .

(3)                 85 – آل عمران .

(4)                 18 – الحج .

 

     دين يحترم الدماء والأموال ويقول » إن دماءكم وأموالكم حرام « فدين الإسلام : صالح لكل زمان ومكان ، قد نظم أحوال الناس أحسن نظام ، بالحكمة ، والمصلحة ، والعدل ، والإحسان . فلو أن الناس آمنوا بتعاليمه ، وانقادوا لحكمه وتنظيمه ، ووقفوا عند حدوده ومراسيمه ، لصاروا سعداء لأنه يهدي للتي هي أقوم .

     إن أكثر الأمم في هذا الزمان لما خسروا الإسلام ، ولم يكن لهم حظ و لا نصيب من العمل بالسنة والقرآن ، أصبحوا فوضى حيارى ، ليس لهم دين يعصمهم ، و لا شريعة تنظمهم ، فصاروا في أخلاق البهائم ، يعتذرون بأنه ليس عليهم أمر ونهي ، ولا صلاة و لا صيام
ولا حلال ولا حرام ( أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً )
(3) .

     إن أعداء الإسلام قد شوهوا سمعة الإسلام ، وألبسوه أثواباً من الزور والبهتان ، ومن التدليس والكتمان ، حيث وصفوه بان فرائضه تكاليف شاقة ، وأن حدوده آصار وأغلال ، وأنه لا يتلاءم الحكم به مع القرن العشرين . ونحو ذلك مما يقولون (  كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً ) (4) .

     فهذه الأقوال الكاذبة الخاطئة إنما خرجت من المستشرقين ، أعداء الإسلام والمسلمين ، قصدوا بها صد الناس عن الدين ، لأنهم لم يعرفوا

________________________

(1)                 رواه مسلم عن جابر بن عبد الله .

(2)                 من خطبته صلى الله عليه وسلم بعرفة في حجة الوداع .

(3)                 44 – الفرقان .

(4)                 5 – الكهف .

 

الإسلام ، ولم يذوقوا حلاوته . من ذاق منه عرف ، ومن حرم انحرف ، فمن جهل الإسلام عابه وعاداه ، وقد قيل :

    صديقك لا يثني عليك بطائل

 

فماذا ترى فيك العدو يقول

     لقد مكث المسلمون ثلاثة عشر قرناً يحكمون بالشريعة الإسلامية الكفيلة بحل مشاكلهم ، وما وقع في هذا الزمان ، وما سيقع بعد أزمان .  عملاً بقوله سبحانه ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهوائهم و أحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك ) (1) .

     فكان الحكام المسلمون يحكمون بالقصاص ، وقطع يد السارق  ويجلدون الزاني والقاذف وشارب الخمر ، ولا تأخذهم في الله لومة لائم . فكانت لهم العزة والقوة والتمكين في الأرض، وهذه الحدود ، واستوحش الناس منها ، واستشنعوها ، لكنها بمثابة العلاج الوحيد لتقليل الجرائم ، فهي العلاج الشافي النافع لعللهم ، وإصلاح مجتمعهم ( قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين
لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو  عليهم عمى )
(2) . لأن من لا يكرم نفسه لا يكرم . (ومن يهن الله فما له من مكرم ) (3) . والمضار الجزئية الفردية تغتفر في ضمن المصالح العمومية .

     خرج الصحابة رضي الله عنهم من جزيرتهم والقرآن بأيديهم ، يدعون الناس إليه ، ويفتحون به ويسودون . فهو السبب الأعظم الذي نهضوا به ، وفتحوا وسادوا وشادوا ، وبلغوا المبالغ كلها من المجد والرقي ، وتحولوا بهدايته من الفرقة والاختلاف ، إلى الوحدة والائتلاف ، ومن الجفاء والبداوة والهمجية ، والعلم ، والمدنية ، واستبدلوا

________________________

(1)                 49 – المائدة .

(2)                 44 – فصلت .

(3)                 18 – الحج .

 

بأرواحهم الجافية الجاهلية أرواحاً جديدة دينية ، صيرتهم إلى ما صاروا إليه من عز ومنعة  ومجد ، وعلم ، وعرفان .  وقد أنجزهم الله ما وعدهم به في القرآن بقوله : ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذي من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ) (1) .  وصدق الله وعده ، فكانوا هم ملوك الأمصار ، بعد أن كانوا عالة في القرى والقفار ، يعز على أحدهم شبع جوعته ، وستر عورته . ولما تدفقت جحافل الصحابة المظفرة على بلاد الأكاسرة ، وعلم رستم قائد الفرس الأعلى أنها الهزيمة لا محالة ، أرسل إلى سعد ابن أبي وقاص ، أن أخبرونا بالذي تريدون منا ، وما الغرض الذي أقدمكم على بلادنا ؟ فكان جوابهم الذي لم يختلف أن قالوا :
» نريد أن نخرج الناس من جور الأديان إلى عدل الإسلام ، وأن نخرجهم من عبادة المخلوق إلى عبادة الله وحده ، وأن نخرجهم من ضيق الدنيا إلى سعتها  « .

     فهذا صنيع سلف المسلمين الكرام ، من الصحابة والتابعين ، وتابعيهم بإحسان . قد جاهدوا عليه بالحجة والبيان ، والسنة والقرآن ، حتى اتسعت حضارة الإسلام اتساعاً عظيماً ، لا يماثل ولا يضاهي و لا يضام .  ذلك بأنها لما اتسعت فتوحهم الإسلامية ، وامتد سلطانهم على الأقطار الأجنبية ، لم يقصروا نفوسهم على استلذاذ الترف ورخاء العيش ، وتزويق الأبنية وخزن النقود فحسب ، بل عكفوا جادين على تمهيد قواعد الدين ، وهدم قواعد الملحدين ، ونشر العلوم الإسلامية ، والأحكام الشرعية ، وتعميم اللغة العربية ، فاختلطوا المدن ، وأنشأوا المساجد ونشروا المكارم والمفاخر وأزالوا المنكرات والخبائث ، فأوجدوا حضارة نضرة ، جمعت بين

________________________

(1)                 55 – النور .

 

الدين والدنيا . أسسوا قواعدها على الطاعة ، فدامت لهم بقوة الاستطاعة ، وغرسوا فيها الأعمال البارة  فأينعت لهم بالأرزاق الدارة . أمدهم الله بالمال والبنين ، وجعلهم أهل الأرض نفيراً .

     وإنما ضعف المسلمون في هذه القرون الأخيرة، وساءت حالهم وانتقص الأعداء بعض بلدانهم ، كل ذلك من أجل أنه ضعف عملهم بالإسلام ، وساء اعتقادهم فيه ، وصار فيهم منافقون، يدعون إلى تحكيم القوانين الوضعية بدله ، ولأجله صاروا من أسوأ الناس حالاً ، وأبينهم ضلالاً وأشدهم اضطراباً وزلزالاً ، وصاروا جديرين بزوال النعم ، والإلزام النقم ، لأن سبحانه قال
( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )
(1) .

     واقتضت حكمة الله المشاهدة بطريق الاعتبار والتجربة ، أنه ما ظهر الإلحاد والزندقة في بلد فكفر أهلها بالشريعة الإسلامية ، وتركوا الصلاة والزكاة والصيام ، والتكاليف الشرعية ، واستباحوا المنكرات ، وشرب المسكرات الوبيئة ، إلا فتح عليهم من الشر كل باب ، وصب عليهم ربك سوط عذاب . ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العذاب ) (2) .

     فانتبهوا من غفلتكم ، وتوبوا من زللكم ، وتمسكوا بدينكم ، وحافظوا على فرائض ربكم ، وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين .

_______________________

(1)                 11 – الرعد .

(2)                 25- الأنفال .