الفهرس

قصيدة صفي الدين الحلي يحرض ملوك و سلاطين الاسلام على الاحتراز من المغول

ولا ينـــــــال العلا  من قدم الحــــــــــذرا

لا يـــــمتطــــي المجد من لم يركب الخطرا

قــــــضى ولــــم يقض من إداراكها وطرا

ومــــــن أراد العــــــلا عفوا بلا تعـــــــــب

لا يــجتـــــني النفع من لم يحمل الضررا

لابـــــد للشـــــهد من نحل يمنعــــــــــــــــه

ولا يـــــتم المنـــى إلا لمن صبــــــــــــرا

لا يــــــــــبلغ السؤل إلا بعد مؤلمــــــــــــة

لا يــــــــــقرب الورد حتى يعرف الصدرا

وأحــــــــزم الناس من لو مات من ظمـــــإ

عينـــــاه بــــالأمر غدا بالغير معتبــــــرا

وأغـــــزر النـــــاس عقلا مــــن إذا نظرت

ولا يقــــــال عثار الرأي إن عثـــــــــــرا

فــــقد يقـــــال عثار الرجـــــل إن عــــثرت

صفــــــوا وجاء إليه الخطب معتـــــــذرا

مـــــن دبر العــــيش بـــــالآراء دام لــــــه

مـــــن أخطأ الرأي لا يستذنب القــــــدرا

يــــهـــون بـــــالرأي ما يجري القضاء بـه

بــــــالبــــيض يقدح من أطرافها الشررا

مـــــن فـــــاته الــــــعز بــــــالأقلام أدركـه

ولا يــــــليق الوفا إلا لمن شـــــــــــــكرا

لا يـــــحسن الحلــــــم إلا فــــــــي مـواطنه

خــــــلاله فأطاع الدهر ما أمـــــــــــــــرا

ولا ينـــــــال العـــــلا إلا فتــــــى شــــرفت

فــــــلو توعد قلب الدهر لا نفطـــــــــــرا

كــــــالصـــــالح المـــلك المرهوب سطوته

والغــــــدر عن نابه للحرب قد كشـــــــرا

لــــــما رأى الشر قــــد أبـــــدى نــــواجذه

فعـــــافها واستشار الصارم الذكـــــــــرا

رأى القســـــي إناثــــــا عــــــن حقيـــقتها

مـــــلك عن البيض يستغني بما شهــــرا

فـــــــجرد العـــــزم من قــــبل الصفاح لها

مـــــا في صحائف ظهر الغيب قد سـطرا

يكــــــاد  يقــــــرأ مـــــن عنـــــوان هــمته

واللــــيث والغيث في يومي وغى وقرى

كـــــالبــــحر والدهر في يومي ندى وردى

ولا عفـــــا قط إلا بعد ما قـــــــــــــــــدرا

مــــــا جـــــاد للنــــاس إلا قـــبل ما سأـلوا

هـــــل تقدر السحب ألا ترسل المــــــطرا

لامـــــــوه في بذلــــه الأمــــوال  قلت لـهم